ابن خلكان

378

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

قيل له أن يترك الصلاة فيه فأبى إلا أن يصلي فيه . وكان يقول : لا تملأوا أعينكم من أعوان الظّلمة إلا بإنكار من قلوبكم لكي لا تحبط أعمالكم ؛ وقيل له وقد نزل الماء في عينه : ألا تقدح عينك ؟ قال : حتى على من أفتحها ] . ورأى عبد الملك بن مروان في منامه كأنه قد بال في المحراب أربع مرات فوجه إلى سعيد بن المسيب من يسأله ، فقال : يملك من ولده لصلبه أربعة ، فكان كما قال ، فإنه ولي الوليد وسليمان ويزيد وهشام ، وهم أولاد عبد الملك لصلبه . وكانت ولادته لسنتين مضتا من خلافة عمر رضي اللّه عنه ، وكان في خلافة عثمان رضي اللّه عنه رجلا . وتوفي بالمدينة سنة إحدى - وقيل اثنتين ، وقيل ثلاث ، وقيل أربع ، وقيل خمس - وتسعين للهجرة ، وقيل إنه توفي سنة خمس ومائة ، واللّه أعلم ، رضي اللّه عنه . والمسيّب : بفتح الياء المشددة المثناة من تحتها ، وروي عنه أنه كان يقول بكسر الياء ، ويقول : سيّب اللّه من يسيّب أبي . وحزن : بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي وبعدها نون . وعائذ : بذال معجمة . « 263 » أبو زيد الأنصاري أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت بن زيد بن قيس بن زيد بن النعمان بن مالك ابن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ، وقال محمد بن سعد في « الطبقات » « 1 » : هو

--> ( 263 ) - ترجمة أبي زيد الأنصاري في نور القبس : 104 وتاريخ بغداد 9 : 77 ومعجم الأدباء : 11 212 وانباه الرواة 2 : 30 وبغية الوعاة : 254 وتهذيب التهذيب 4 : 3 وغاية النهاية 1 : 305 ومصادر أخرى سردها محقق انباه الرواة في الحاشية فلتراجع . وهذه الترجمة مستوفاة في مسودة المؤلف . ( 1 ) ورد نسبه على هذا النحو في الطبقات ( 7 / 1 : 17 من الطبعة الأوروبية ) وانظر القفطي : 31 .