ابن خلكان

368

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

هذا كتاب قد غدا روضة * ونزهة للقلب والعين جعلت من شعري له عوذة * خوفا وإشفاقا من العين ] « 1 » وله أيضا : مدّ على ماء الشباب الذي * في خدّه جسر من الشّعر صار طريقا لي إلى سلوتي * وكنت فيه موثق الأسر ومن شعره أيضا : شكوت هوى من شفّ قلبي بعده * توقد نار ليس يطفى سعيرها فقال بعادي عنك أكثر راحة * ولولا بعاد الشمس أحرق نورها [ وله أيضا : ومهفهف شبهته شمس الضحى * في حسن بهجتها وبعد مكانها قد زاده نقش العذار محبة * نقش الفصوص يزيد في أثمانها ومن شعره : ومستحسن أصبحت أهذي بذكره * وأمسيت في شغل من الوصل شاغل وعارضني من سحر عينيه جنة * فقيدني من صدغه بسلاسل ] « 2 » وله كل معنى مليح مع جودة السبك . وتوفي يوم الاثنين الخامس والعشرين ، وقيل الخامس عشر ، من صفر سنة ثمان وستين وخمسمائة ببغداد ، ودفن بمقبرة باب حرب ، رحمه اللّه تعالى . والحظيري : بفتح الحاء المهملة وكسر الظاء المعجمة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها راء ، هذه النسبة إلى موضع فوق بغداد يقال له « الحظيرة » ، ينسب إليه كثير من العلماء ، والثياب الحظيرية منسوبة إليه أيضا « 3 » .

--> ( 1 ) زيادة من ر د . ( 2 ) زيادة من ص . ( 3 ) م : ينسب إليه علماء وثياب .