ابن خلكان

366

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 259 » أبو المعالي الحظيري أبو المعالي سعد بن علي بن القاسم بن علي بن القاسم بن علي بن القاسم الأنصاري الخزرجي الوراق الحظيري المعروف بدلّال الكتب ؛ كانت لديه معارف ، وله نظم جيد ، وألف مجاميع ما قصر فيها ، منها كتاب « زينة الدهر وعصرة أهل العصر وذكر ألطاف شعراء « 1 » العصر » الذي ذيله على « دمية القصر » لأبي الحسن الباخرزي جمع فيه جماعة كبيرة من أهل عصره ومن تقدمهم ، وأورد لكل واحد طرفا من أحواله وشيئا من شعره . وقد ذكره العماد الكاتب في « الخريدة » وأنشد له عدة مقاطيع ، وروى عنه لغيره شيئا كثيرا . وكان مطلعا على أشعار الناس وأحوالهم ، وله كتاب سماه « لمح الملح » يدل على كثرة اطلاعه . ومن شعر أبي المعالي المذكور قوله : ومعذّر في خدّه * ورد وفي فمه « 2 » مدام ما لان لي حتى تغشّى * صبح سالفه « 3 » ظلام كالمهر يجمح تحت را * كبه ويعطفه اللجام وهذا المعنى يقرب من قول أبي علي الحسن بن رشيق « 4 » - المقدم ذكره - : وأسمر اللون عسجديّ * يستمطر المقلة الجهاما ضاق بحمل العذار ذرعا * كالمهر لا يعرف اللجاما

--> ( 259 ) - ترجمة أبي المعالي الحظيري في معجم الأدباء 11 : 194 والخزانة 3 : 118 . ( 1 ) ياقوت : في ذكر لطائف شعراء . ( 2 ) ب : يده . ( 3 ) أ : عارضه ؛ ياقوت : طلعته . ( 4 ) ديوان ابن رشيق : 168 .