ابن خلكان

364

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ذكره في حرف الهاء إن شاء اللّه تعالى - وذكر العماد في « الخريدة » أنها للرئيس علي بن الأعرابي الموصلي ، وذكر أنه توفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة : كم تبادى وكم تطوّل طرطو * رك ؟ ما فيك شعرة من تميم فكل الضّبّ واقرط « 1 » الحنظل اليا * بس واشرب ما شئت بول الظليم ليس ذا وجه من يضيف ولا يق * ري ولا يدفع الأذى عن حريم فلما بلغت الأبيات أبا الفوارس المذكور عمل « 2 » : لا تضع من عظيم قدر وإن كن * ت مشارا إليه بالتعظيم فالشريف الكريم ينقص قدرا * بالتعدّي « 3 » على الشريف الكريم ولع الخمر بالعقول رمى الخم * ر بتنجيسها وبالتحريم وعمل فيه خطيب الحويزة البحيري : لسنا وحقك حيص بي * ص من الأعارب في الصميم ولقد كذبت على بحي * ر كما كذبت على تميم وقال الشيخ نصر اللّه بن مجلي مشارف الصناعة بالمخزن ، وكان من الثقات أهل السنّة : رأيت في المنام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ، تفتحون مكة فتقولون من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ثم يتم على ولدك الحسين يوم الطّفّ ما تم ؟ فقال : أما سمعت أبيات ابن الصيفي في هذا ؟ فقلت : لا ، فقال : اسمعها منه ، ثم استيقظت فبادرت إلى دار حيص بيص ، فخرج إلي ، فذكرت له الرؤيا فشهق وأجهش بالبكاء ، وحلف باللّه إن كانت خرجت من فمي أو خطي إلى أحد ، وإن كنت نظمتها إلا في ليلتي هذه ، ثم أنشدني :

--> ( 1 ) د ه : واقرض . ( 2 ) الخريدة : 320 . ( 3 ) ر : بالتجري .