ابن خلكان
349
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 252 » سالم بن عبد اللّه بن عمر أبو عمرو - ويقال أبو عبد اللّه - سالم بن عبد اللّه ابن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب العدوي ، رضي اللّه عنهم أجمعين ؛ أحد فقهاء المدينة ، من سادات التابعين وعلمائهم وثقاتهم ، روى عن أبيه وغيره ، وروى عنه الزهري ونافع . توفي في آخر ذي الحجة سنة ست ومائة ، وقيل سنة ثمان ومائة ، وهشام بن عبد الملك يومئذ بالمدينة ، وكان قد حج بالناس تلك السنة ، ثم قدم المدينة فوافق موت سالم ، فصلى عليه بالبقيع لكثرة الناس ، فلما رأى هشام كثرتهم قال لإبراهيم بن هشام المخزومي [ والي المدينة ] « 1 » : اضرب على الناس بعث أربعة آلاف ، فسمي عام أربعة آلاف . [ حدث الزهري قال سمعت سالم بن عبد اللّه يقول : دخلت على الوليد بن عبد الملك ، فقال : ما أحسن جسمك ! فما طعامك ؟ قلت : الكعك والزيت ، قال : وتشتهيه ؟ قلت : أدعه حتى أشتهيه ، فإذا اشتهيته أكلته ، وكان يقول : إياكم ومداومة اللحم ، فإن له ضراوة كضراوة الشراب . وكتب عمر بن عبد العزيز إلى سالم بن عبد اللّه أن اكتب لي بشيء من رسائل عمر بن الخطاب ، فكتب إليه : « يا عمر ، اذكر الملوك الذين تفقأت أعينهم التي كانت لا تنقضي لذتهم بها ، وتفقأت بطونهم التي كانوا لا يشبعون بها ،
--> ( 252 ) - ترجمة سالم بن عبد اللّه في طبقات ابن سعد 5 : 195 وتهذيب ابن عساكر 6 : 50 وغاية النهاية 1 : 301 وصفة الصفوة 2 : 50 وحلية الأولياء 2 : 193 وتهذيب التهذيب 3 : 436 ورجال ابن حبان : 65 وتذكرة الحفاظ : 88 . ( 1 ) زيادة من ج .