ابن خلكان

327

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وكانت وفاته « 1 » سنة إحدى وستين ومائة ، رحمه اللّه تعالى ، ويقال : إنه عاش إلى أيام هارون الرشيد ، وكانت ولاية الرشيد في سنة سبعين ومائة . ودلامة : بضم الدال المهملة . وزند : بفتح الزاي وسكون النون وبعدها دال مهملة ، وقيل اسمه « زبد » بالباء الموحدة ، والأول أثبت . والجون : بفتح الجيم وسكون الواو وبعدها نون . « 245 » عماد الدين زنكي أبو الجود عماد الدين زنكي بن آق سنقر بن عبد اللّه الملقب بالملك المنصور المعروف والده بالحاجب ؛ صاحب الموصل - وقد تقدم ذكر أبيه في حرف الهمزة - وكان من الأمراء المقدّمين ، وفوّض إليه السلطان محمود بن محمد بن ملكشاه السلجوقي ولاية بغداد في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ، ولما قتل آق سنقر البرسقي - المذكور في حرف الهمزة - وتوفي أيضا ولده مسعود - حسبما ذكرناه في ترجمته - ورد مرسوم السلطان محمود من خراسان بتسليم الموصل إلى دبيس بن صدقة الأسدي صاحب الحلة - وقد تقدم ذكره أيضا - فتجهّز دبيس للمسير ، وكان بالموصل أمير كبير المنزلة يعرف بالجاولي ، وهو مستحفظ قلعة الموصل ومتولّي أمورها من جهة البرسقي ، فطمع في البلاد وحدثته نفسه بتملكها ، فأرسل إلى بغداد بهاء الدين أبا الحسن علي بن القاسم الشهرزوري وصلاح الدين محمد اليغيساني لتقرير قاعدته ، فلما وصلا إليها

--> ( 1 ) وكانت وفاته . . . حتى آخر الترجمة : تقدم هذا في المسودة على القصة التي تخبر عن مرض ولده . ( 245 ) - أخبار عماد الدين زنكي منثورة في صفحات متفرقة من كتاب الباهر والكامل ، وكلاهما لابن الأثير ؛ وقد جاءت هذه الترجمة مختصرة في س .