ابن خلكان

201

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

قال عبيد اللّه بن صالح العجلي : حدثني أبي قال : حفص بن غياث ثقة مأمون فقيه وكان على قضاء الكوفة ، وكان وكيع ربما يسأل عن الشيء فيقول : اذهبوا إلى قاضينا فاسألوه ، وكان شيخا عفيفا مسلما . ولد حفص بن غياث سنة سبع عشرة ومائة ومات سنة أربع وتسعين ومائة في العشر من ذي الحجة ، وقيل مات سنة ست وتسعين ومائة ، رحمه اللّه تعالى . « 203 » الحكم بن عبدل الحكم بن عبدل بن جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن عقال بن بلال بن سعد بن حبال الأسدي ؛ شاعر مجيد مقدم في طبقته هجّاء خبيث اللسان من شعراء الدولة الأموية ، وكان أعرج أحدب ، ومنزله ومنشؤه الكوفة . حدث العتبيّ قال : كان الحكم بن عبدل الشاعر الأسدي أعرج لا تفارقه العصا فترك الوقوف بأبواب الملوك ، وكان يكتب على عصاه حاجته ويبعث بها مع رسوله فلا يحبس له رسول ولا تؤخر له حاجة ، فقال في ذلك يحيى بن نوفل : عصا حكم في الدار أول داخل * ونحن على الأبواب نقصى ونحجب وكانت عصا موسى لفرعون آية * وهذي لعمر اللّه أدهى وأعجب تطاع فلا تعصى ويحذر سخطها * ويرغب في المرضاة منها ويرهب

--> ( 203 ) - ترجمته في الأغاني 2 : 360 وتهذيب ابن عساكر 4 : 396 والمختلف والمؤتلف : 242 والفوات 1 : 286 وورود ترجمته في الفوات يعد استدراكا على ابن خلكان ومعنى ذلك أن ابن شاكر لم يجد هذه الترجمة في النسخة التي اطلع عليها من وفيات الأعيان ؛ وذكر ابن شاكر أن وفاة ابن عبدل كانت في حدود المائة ، وسياق الترجمة متابع لما في الأغاني ؛ وقد وردت في نسختي ص ر ومطبوعة وستنفيلد ولم ترد في مسودة المؤلف .