ابن خلكان
193
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
والشّيعي - بكسر الشين المعجمة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها عين مهملة - هذه النسبة إلى من يتولى شيعة الإمام علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه . ورقّادة - بفتح الراء وتشديد القاف وبعد الألف دال مهملة وبعد الدال هاء ساكنة - مدينة من أعمال القيروان من بلاد إفريقية « 1 » . 29 وأما زيادة اللّه فقد ذكره الحافظ ابن عساكر في « تاريخ دمشق » فقال « 2 » : هو أبو مضر زيادة اللّه بن عبد اللّه بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الأغلب ابن إبراهيم بن سالم بن عقال بن خفاجة ، وهو زيادة اللّه الأصغر ، آخر ملوك بني الأغلب بإفريقية ، التميمي ، وقال : قدم دمشق سنة اثنتين وثلاثمائة مجتازا إلى بغداد حين غلب على ملكه بإفريقية ، ثم قال في آخر الترجمة : بلغني أن زيادة اللّه توفي بالرملة في سنة أربع وثلاثمائة في جمادى الأولى منها ، ودفن بالرملة ، فساخ قبره فسقف عليه وترك مكانه ، وهو من ولد الأغلب بن عمرو المازني البصري ، وكان الرشيد ولّى عمرا المغرب بعد أن مات إدريس بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنهم ، فما زال بالمغرب إلى أن توفي وخلف ولده الأغلب ثم أولاده إلى أن صار الأمر إلى زيادة اللّه هذا . انتهى ما ذكره ابن عساكر . وفي ترجمة أبي القاسم علي بن القطاع اللغوي هذا النسب ، وبينهما اختلاف قليل ، لكني نقلته على ما وجدته في الموضعين . وقال غير ابن عساكر : توفي أبو مضر زيادة اللّه بن محمد بن إبراهيم بن الأغلب بالرقة ، وحمل تابوته إلى القدس الشريف ، ودفن بها في سنة ست وتسعين ومائتين ، وكانت مدة مملكته إلى أن خرج عن القيروان خمس سنين وتسعة أشهر وخمسة عشر يوما . وكان سبب خروجه من القيروان أن أبا عبد اللّه الشيعي المذكور لما هزم إبراهيم بن الأغلب « 3 » ، بلغ الخبر زيادة اللّه المذكور فشد
--> ( 1 ) هنا تنتهي هذه الترجمة في س ؛ وكل ما يلي موجود على هوامش مسودة المؤلف . ( 2 ) انظر تهذيب ابن عساكر 5 : 395 ( ولم يسق نسبه كاملا ) ، وراجع الحلة السيراء 1 : 175 . ( 3 ) في افتتاح الدعوة : إبراهيم بن أبي الأغلب .