ابن خلكان

140

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

التي ينفع الاستحمام بمائها من الفالج والرياح الباردة ، وهي مشهورة ، وهما في برّ الموصل أسفل من الموصل ، وجهينة أقرب من عين القيارة ؛ والجهني أيضا نسبة إلى جهينة وهي قبيلة كبيرة من قضاعة . والكعبي - بفتح الكاف وسكون العين المهملة وبعدها باء موحدة - هذه النسبة إلى بني كعب ، وهم أربع قبائل ينسب إليها ، ولا أعلم المذكور إلى أيها ينتسب . والموصلي معروف . « 189 » الحلاج أبو مغيث « 1 » الحسين بن منصور الحلّاج الزاهد المشهور ؛ هو من أهل البيضاء وهي بلدة بفارس ، ونشأ بواسط والعراق ، وصحب أبا القاسم الجنيد وغيره ، والناس في أمره مختلفون : فمنهم من يبالغ في تعظيمه ، ومنهم من يكفره . ورأيت في كتاب « مشكاة الأنوار » تأليف أبي حامد الغزالي فصلا طويلا في حاله ، وقد اعتذر عن الألفاظ التي كانت تصدر عنه مثل قوله « أنا الحق » وقوله « ما في الجبة إلا اللّه » وهذه الإطلاقات التي ينبو السمع عنها وعن ذكرها

--> ( 189 ) - ترجمة الحلاج وأخباره في الفهرست : 190 - 192 وطبقات السلمي : 307 ولسان الميزان 2 : 314 وميزان الاعتدال 1 : 548 وتاريخ بغداد 8 : 112 ومرآة الجنان 2 : 253 وتاريخ ابن الأثير 8 : 126 والمنتظم 6 : 160 والفخري : 234 وابن كثير 11 : 132 وتجارب الأمم 1 : 76 وصلة عريب : 86 ، وانظر أخبار الحلاج من جمع ماسينيون ( باريس 1957 ) وديوانه ( جمع ماسينيون ، المجلة الآسيوية ، باريس 1931 ) وقد نشر ماسينيون أيضا « الأصول الأربعة » وتتعلق بسيرة الحلاج ( باريس 1914 ) وألف فيه رسالة بعنوان : La Passion d'al - Hosayn - ibn - Mansour al - Hallaj ( Paris 1922 ) . ( 1 ) كنيته في بعض المصادر تختلف عما أثبته المؤلف .