ابن خلكان

135

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وتوفي في سنة اثنتين وستين وأربعمائة بمرورّوذ ، رحمه اللّه تعالى . وقد تقدم الكلام على مروروذ في حرف الهمزة . « 184 » أبو علي السنجي أبو علي الحسين بن شعيب بن محمد السّنجي الفقيه الشافعي ؛ أحد الأئمة المتقنين « 1 » ، أخذ الفقه بخراسان عن أبي بكر عبد اللّه القفّال المروزيّ هو والقاضي حسين الذي تقدم ذكره والشيخ أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين - وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - وشرح الفروع التي لأبي بكر ابن الحداد المصري « 2 » شرحا لم يقاربه فيه أحد ، مع كثرة شروحها ، فإن القفال شيخه شرحها ، والقاضي أبو الطيب الطبري شرحها ، وغيرهما ، وشرح أيضا كتاب « التلخيص » « 3 » لأبي العباس ابن القاص شرحا كبيرا ، وهو قليل الوجود ، وله كتاب « المجموع » وقد نقل منه أبو حامد الغزالي في كتاب « الوسيط » وهو أول من جمع بين طريقتي العراق وخراسان ، وكان فقيه أهل مرو في عصره . وكان يقال في عصره : الأئمة بخراسان ثلاثة : مكثر محقق ومقلّ محقق ومكثر غير محقق ، فالمكثر المحقق أبو علي السنجي والمقل المحقق أبو محمد الجويني

--> ( 184 ) - ترجمة السنجي في طبقات السبكي 3 : 150 . ( 1 ) ج : المتقين ، وفي سائر النسخ : المتقدمين ، وأثبتنا ما في مسودة المؤلف . ( 2 ) توفي أبو بكر ابن الحداد سنة 345 وكتابه الفروع في مذهب الشافعي صغير الحجم إلا أنه دقق المسائل فيه غاية التدقيق ، ومن شراحها عدا من ذكره المؤلف أبو إسحاق الأسفرايني ( 418 ) وأبو القاسم الفوراني ( 461 ) وأبو بكر الصيدلاني . ( 3 ) هو التلخيص في الفروع لأبي العباس أحمد بن محمد بن يعقوب ابن القاص الطبري ( - 335 ) . وممن شرحه القفال والاستراباذي محمد بن الحسن ( - 386 ) .