ابن خلكان

120

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 177 » الحسن بن سهل أبو محمد الحسن بن سهل بن عبد اللّه السّرخسيّ ؛ تولى وزارة المأمون بعد أخيه ذي الرياستين الفضل وحظي عنده ، وقد تقدم في حرف الباء ذكر ابنته بوران وصورة زواجها من المأمون والكلفة التي احتفل بها والدها الحسن فلا حاجة إلى إعادتها . وكان المأمون قد ولاه جميع البلاد التي فتحها طاهر بن الحسين - وقد ذكرته في ترجمته - وكان عالي الهمة كثير العطاء للشعراء وغيرهم ، وقصده بعض الشعراء وأنشده : تقول خليلتي لمّا رأتني * أشدّ مطيتي من بعد حلّ أبعد الفضل ترتحل المطايا * فقلت نعم إلى الحسن بن سهل فأجزل عطيته . وخرج مع المأمون يوما يشيّعه ، فلما عزم على مفارقته قال له المأمون : يا أبا محمد ، ألك حاجة ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين تحفظ عليّ من قلبك ما لا أستطيع حفظه إلا بك . وقال بعضهم : حضرت مجلس الحسن ابن سهل وقد كتب لرجل كتاب شفاعة ، فجعل الرجل يشكره ، فقال الحسن : يا هذا ، علام تشكرنا ؟ إنا نرى الشفاعات زكاة مروءاتنا [ ثم أنشأ يقول : فرضت علي زكاة ما ملكت يدي * وزكاة جاهي أن أعين وأشفعا فإذا ملكت فجد فإن لم تستطع * فاجهد بوسعك كله أن تنفعا ] « 1 »

--> ( 177 ) - أخبار الحسن بن سهل في الطبري وابن الأثير وتاريخ بغداد لابن طيفور والوزراء والكتاب للجهشياري وتاريخ بغداد للخطيب 7 : 309 وتاريخ ابن الوردي 1 : 217 والفخري : 203 ، وله أخبار وأقوال منثورة في كتب الأدب كعيون الأخبار والكامل والبيان وغيرها . ( 1 ) زيادة من ص .