ابن خلكان

11

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 147 » أبو تمام أبو تمام حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشجّ بن يحيى بن مروان بن مر بن سعد بن كاهل « 1 » بن عمرو بن عدي بن عمرو بن الغوث « 2 » بن طيىء - واسمه جلهمة - بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن يشجب ابن يعرب بن قحطان الشاعر المشهور ؛ [ وذكر « 3 » أبو القاسم الحسن بن بشر بن يحيى الآمدي في كتاب « الموازنة بين الطائيين » ما صورته : والذي عند أكثر الناس في نسب أبي تمام : أن أباه كان نصرانيا من أهل جاسم ، قرية من قرى دمشق ، يقال له : تدوس « 4 » العطار ، فجعلوه أوسا ، وقد لفّقت له نسبة إلى طيىء ، وليس فيمن ذكر فيها من الآباء من اسمه مسعود ، وهذا باطل ممن عمله ، ولو كان نسبه صحيحا لما جاز أن يلحق طيئا بعشرة آباء « 5 » .

--> ( 147 ) - ترجمة أبي تمام في طبقات ابن المعتز : 287 والأغاني 16 : 303 وتاريخ بغداد 8 : 248 وتهذيب ابن عساكر 4 : 18 ، وفيه كتب الصولي كتابه « أخبار أبي تمام » ( ط . القاهرة : 1937 ) وكتب الآمدي كتاب « الموازنة » بينه وبين البحتري . ( 1 ) ص س : كامل . ( 2 ) أج : غوث ؛ س : الحرث . ( 3 ) ما بين معقفين لم يرد إلا في م ر ، مع ايجاز في م . ( 4 ) أ : ندوس ؛ م : فدرس . ( 5 ) لم أجد هذا في « الموازنة » ، ولكني وجدت عند ذكر البيت « إن كان مسعود . . . » قول الآمدي ( 1 : 534 ) : « إن كان مسعود » يعني مسعودا أخا ذي الرمة ، ولا يعرف له بيت واحد بكى فيه على الديار ، وهذا من معاني أبي تمام الغامضة التي يسأل عنها ، وما زلت أرى الناس قديما يخبطون فيه ، وإنما ذكر مسعودا لأنه كان ينهى ذا الرمة عن البكاء على الديار ، وذلك كقول القائل : إن كان حاتم قد شح فلست منه ، أي انه إن كان بعد كرمه وجوده قد رأى أن البخل حسن فلست مقتديا به .