ابن خلكان

28

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

4 « * » الأستاذ الإسفرايني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفرايني الملقب بركن الدين ، الفقيه الشافعي المتكلم الأصولي ؛ ذكره الحاكم أبو عبد اللّه ، وقال : أخذ عنه الكلام والأصول عامة شيوخ نيسابور ، وأقر له بالعلم أهل العراق ، وخراسان ، وله التصانيف الجليلة ، منها : كتابه الكبير الذي سماه « جامع الحلى في أصول الدين والرد على الملحدين » رأيته في خمسة مجلدات ، وغير ذلك من المصنفات ، وأخذ عنه القاضي أبو الطيب الطّبري أصول الفقه بإسفراين « 1 » وبنيت له المدرسة المشهورة بنيسابور ، وذكره أبو الحسن عبد الغافر الفارسي ، في سياق « تاريخ نيسابور » ، فقال في حقه : أحد من بلغ حد الاجتهاد من العلماء لتبحره في العلوم واستجماعه شرائط الإمامة ، وكان طراز ناحية الشرق ، وكان يقول : أشتهي أن أموت بنيسابور حتى يصلي عليّ جميع أهل نيسابور ، فتوفي بها يوم عاشوراء ، سنة ثماني عشرة وأربعمائة ، ثم نقلوه إلى إسفراين ، ودفن في مشهده ، رحمه اللّه تعالى . واختلف إلى مجلسه أبو القاسم القشيري ، وأكثر الحافظ أبو بكر البيهقي الرواية عنه في تصانيفه وغيره من المصنفين ، رحمهم اللّه أجمعين ، وسمع بخراسان أبا بكر الإسماعيلي ، وبالعراق أبا محمد دعلج بن أحمد السّجزي وأقرانهما ، وسيأتي الكلام على إسفراين في ترجمة الشيخ أبي حامد أحمد بن محمد الإسفرايني .

--> * ( 4 ) - ترجمته في طبقات السبكي 3 : 111 والقطعة الثانية من The Histories of Nishapur الورقة : 35 . ( 1 ) ب ه : بإسفرايين .