خالد فائق العبيدي

57

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

الذكور تبدأ الخصية بإفراز هرمونات جنسية ذكرية المعروفة بالأندروجين ، أهم ما فيها التيستوستيرون ( الذي ذكرنا السبق القرآني حول تأثيره في النظام الهرموني في سورة مريم في كتاب الطب من هذه السلسلة ) الذي يسبب العديد من التأثيرات الجسدية المسئولة عن كل الخصائص الذكورية للذكر ، وهكذا تحصل مجموعة من الظواهر الجنسية الثانوية كنمو الذقن وشعر الصدر فضلا عن عمق الصوت ، كما يعزى للتيستوستيرون النمو السريع الذي يحصل في هذا السن . هذا النمو يحصل متأخر لدى الذكور لكنه يدوم فترة أطول مما لدى الإناث ، ويتجسد ذلك بنمو أشد وضوحا في تركيبة العضلات وقوة الأطراف السفلية التي يعتمد عليها نمو الشباب أطول من الفتيات . كما أن توزيع الدهون لدى الرجال يختلف بحيث يذهب السواد الأعظم منه للمعدة والجزء الأعلى من الجسم . . بينما الفتاة عند بلوغها تبدأ بإفراز هرمونات جنسية هي الإستروجين من مبيضها ، والتي تأثيرها عن تأثير التيستوستيرون بحيث تنمي المبيض والرحم وتدفع الإباضة الأولى . ويعتبر الإستروجين المسؤول أيضا عن الشكل الأنثوي الذي يتميز باتساع الحوض وضيق الكتفين . كما وتختلف المرأة في توزيع الدهون وكميتها ، إذ يحتوي جسم المرأة على ضعف ما يحتويه الرجل من الدهون ويذهب أغلبه للفخذين والردفين . كما ويحوي جسم المرأة على صنف آخر من الهرمونات الجنسية هو البرجيستيرون الذي يكون فعالا خلال المرحلة الثانية من دورة مبيضها أي بعد كل إباضة فيتولى نمو النهدين وبدء المحيض . 17 . الناحية المرضية : أثناء حياتهما سيتعرض الرجل والمرأة للأمراض ، ولكن لكل جنس مكامن ضعفه ، فالرجل أكثر تعرضا لأمراض القلب من المرأة بمعدل الضعف ، ذلك ان التيستيرون يؤدي إلى تنمية ما يعرف بالكوليستيرول السيئ تأثيره على جدران الأوعية الدموية ، بينما يعمل الأستروجين لدى المرأة على تنمية ما يعرف بالكوليستيرول الجيد الذي يتولى تنظيف الأوعية الدموية . إلا أن المرأة تتوقف عن إنتاج الأستروجين بعد سن اليأس مما يجعلها معرضة لأمراض القلب بمعدل النسبة ذاتها لدى الرجل . 18 . الفروق السلوكية عند الكبر : لا يستطيع الرجال التعبير عن عواطفهم فيلقون ما