خالد فائق العبيدي

54

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

زهران أستاذ الصحة النفسية بجامعة عين شمس فيتحدث عن الفروق بين الجنسين من ناحية النمو الاجتماعي قائلا ( يتعلم كل جنس المعايير والقيم والاتجاهات المرتبطة بجنسه مما يؤدي إلى اختلاف الذكور عن الإناث في بعض أنماط السلوك . ويرى بعض الآباء أن بعض سمات السلوك الاجتماعي تليق . بالذكور كالشجاعة والقوة الجسمانية والتحكم في الرياضة البدنية والميل إلى التنافس والاستقلال . بينما هناك أنماطا سلوكية تجتذب الإناث حصرا كالوقار الاجتماعي والنظام والدقة . وفي مرحلة الطفولة الوسطى ، نجد أن الإناث يسبقن الذكور دراسيا ويتفوقن عليهم ، ورجع ذلك إلى أن نموهن أسرع عن أقرانهن الذكور خلال تلك السنوات ، ولأنهن يقضين أوقاتا أطول في البيت مع الكبار . والذكور يتجهون ليصبحوا أكثر خشونة واستقلالا ومنافسة من الإناث اللاتي يتجهن إلى أن يصبحن أكثر أدبا ورقة ورأفة وتعاونا من الذكور . ويشير الدكتور زهران إلى التنميط الجنسي أي تبني الأدوار واكتساب صفات الذكورة بالنسبة للذكور والأنوثة بالنسبة للإناث ، ويتضمن التنميط الجنسي اكتساب المعايير السلوكية والميول والاهتمامات ونوع الألعاب والنشاط العام . فنجد الذكور يهتمون بالنشاط التنافسي والألعاب الخشنة كالدراجات والمصارعة والفنون القتالية وكرة القدم وغيرها ، بينما الإناث يهتمون بالنشاطات الرقيقة كالطبخ والحياكة والخياطة وأعمال المنزل . فالجنسين إذن يختلفون بحكم الوراثة والبيئة العضوية ووظائف الأعضاء ، ومع النمو يتميز الجنسان اجتماعيا من حيث الملابس والمعايير السلوكية وخصائص الشخصية . وفي نهاية مرحلة الطفولة يبتعد كل جنس عن الآخر ، ويظل هكذا حتى المراهقة ، وتكون الاتصالات الاجتماعية بين الجنسين مشوبة بالفظاظة ونقص الاستجابة والمضايقات والخجل والانسحاب ) . . وهنا تجدر الإشارة للحكمة الإسلامية في تشريع هذه النقطة ، فالمتأمل للتشريع الإسلامي المتعلق بحضانة الصغار يلمس إدراكا عبقريا للفروق بين الاحتياجات التربوية للذكر عن تلك التي للأنثى ، في عالم الطفولة . وفي ذلك تقول الدكتورة كوثر محمد المنياوي ( تنتهي حضانة النساء للصبي في الإسلام بانتهاء المدة التي يحتاج فيها للنساء ، وذلك بأن يأكل ويشرب ويلبس وحده ثم يكون مع أبيه حتى يبلغ سن الرشد فيستقل حينئذ بنفسه . بينما