ابن الأثير

56

اللباب في تهذيب الأنساب

ثلاث وثمانين زمن الحجاج بن يوسف ، بناها عبد اللّه - ويعرف بسعدان - والأحوص وإسحاق ونعيم وعبد الرحمن بنو سعد بن مالك بن عامر الأشعري ، وكانوا من أصحاب عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، فلما انهزم عبد الرحمن أقام هؤلاء بهذا المكان ، وكان فيه سبع قرى بعضها قريب من بعض ، فاجتمع إليهم جمع كثير من أهلهم فقتلوا رؤساء تلك القرى واستولوا عليها وبنوا البنيان ، وصارت تلك القرى سبع محال من المدينة . وكان اسم إحدى القرى كميدان فأسقطوا بعض الحروف للايجاز وأبدلوا عن الكاف قافا على عادة العرب في التعريب وقالوا : قم . وكان لعبد اللّه سعدان ابن يقال له موسى فانتقل من الكوفة إلى قم ، وهو الذي أظهر بها التشيع . وينسب إليها خلق كثير من العلماء ، منهم أبو الحسن بن يعقوب بن عبد اللّه بن سعد بن مالك الأشعري القمي ، يروي عن عيسى بن حارثة عن جابر ، روى عنه أبو الربيع الزهراني وغيره ، وهو ابن عم أشعث بن إسحاق بن سعد ، وتوفي بقزوين سنة أربع وسبعين . وأبو الحسن بن موسى بن يزداد ، وقيل يزيد ، القمي صاحب كتاب أحكام القرآن ، إمام الحنفية في عصره ، سمع محمد بن حميد الرازي وغيره ، روى عنه أبو الفضل أحمد بن أحيد الكاغدي وغيره ، توفي سنة خمس وثلاثمائة . باب القاف والنون القنّاد : بفتح القاف والنون المشددة وفي آخرها دال مهملة - هذه النسبة إلى بيع القند ، وهو السكر ، واشتهر بها حبيب القنّاد ، بصري يروي عن أهل بلده ، روى عنه أيوب السختياني . وأبو حماد طلحة بن عمرو القناد ، كوفي يروي عن الشعبي وعكرمة وابن جبير ، روى عنه وكيع . وأبو أسامة