ابن الأثير
298
اللباب في تهذيب الأنساب
الخزرج يقال لهم بنو النجار ، وفيها بطون وأفخاذ وفصائل ، ومحلة بالكوفة ، وإلى مذهب . فالأول النسبة إلى النجار واسمه تيم اللات بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج ، وإنما قيل له النجار لأنه اختتن بقدوم ، وقيل لأنه ضرب رجلا بقدوم ، ينسب إليه خلق كثير من الصحابة فمن بعدهم ، منهم أنس بن مالك ابن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام النجاري الأنصاري خادم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأكثر ، وتوفي سنة ثلاث وتسعين وقيل غير ذلك . وأبو سعيد يحيى بن سعيد بن قيس بن فهر بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار النجاري الأنصاري ، كان قاضي المدينة أيام المنصور ، روى عن أنس بن مالك ، روى عنه الأئمة ، ومات بالعراق سنة ثلاث أو أربع أو ست وأربعين ومائة . والثاني إلى محلة بالكوفة ينسب إليها أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن قلم النجاري من محلة بني النجار بالكوفة ، وهي تنسب إلى القبيلة المذكورة ، سمع طراد بن محمد الزينبي وغيره ، سمع منه أبو سعد السمعاني وغيره . والثالث النسبة إلى المذهب ، وهم فرقة يعرفون بالنجارية ينسبون إلى الحسين بن محمد النجاري الرازي ، كان ينفي عذاب القبر ورؤية الرب ويقول بخلق القرآن وأنه حادث وأنه إذا قرئ فهو عرض فإذا كتب فهو جسم حتى لو كتب بدم أو شيء نجس صار ذلك الدم كلاما للّه تعالى . والمشهور منهم القاضي عبد الوهاب النجاري ، روى عن القاضي عبد الجبار بن أحمد الاستراباذي المعتزلي ، سمع منه أبو الفضل المقدسي . النّجانيكثي : بضم النون وفتح الجيم وسكون الألف وكسر النون الثانية وفتح الكاف وفي آخرها ثاء مثلثة - هذه النسبة إلى نجانيكث ، وهي بليدة بنواحي سمرقند عند أسروشنة فيما يظن السمعاني ، منها أبو محمد يوسف ابن علي بن العباس بن أبي بكر النجانيكثي الأسروشني ، كان فقيها فاضلا سكن سمرقند وروى عن أبي عمارة بن أحمد المفسر ، روى عنه أبو حفص