محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

91

أخبار القضاة

الذي قضى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ قال : « أيّما رجل مات ، أو أفلس ، فصاحب المتاع أحقّ بمتاعه ، إذا وجده بعينه إلا أن يترك وفاء » « 1 » . حدّثنا العباس بن محمّد الدوري ؛ قال : حدّثنا زيد بن الحباب ، عن موسى بن عبيد ؛ قال : حدّثني منذر بن جهم الأسلمي ، عن عمر بن خلدة الأنصاري ، عن أبيه : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعث عليّ بن أبي طالب أيام منى ينادي : إنها أيام أكل وشرب وبعال « 2 » . أخبرنا القاسم بن منصور القاضي ؛ قال : حدّثني أبو مسهر « 3 » ؛ قال : حدّثني مالك بن أنس ؛ قال : قال لي ربيعة : قال لي ابن خلدة ( وكان نعم القاضي ) : يا ربيعة إني أراك تفتي النّاس وتقضي بينهم ، فإذا جلس إليك الرّجلان فليكن همّك أن تتخلّص منهما ؛ فإنه أحرى أن تخلّص ما بينهما « 4 » . حدّثنيه أبو إبراهيم الزّهري أحمد بن سعد ؛ قال : حدّثنا عبيد بن جنّاد « 5 » ؛ قال : سمعت أبا مسهر يذكر عن مالك بن أنس ؛ قال : كان علينا قاض لا بأس به ؛ يقال له ابن خلدة ، فقال لي ربيعة ؛ ثم ذكر نحوه . أخبرنا أبو إبراهيم الزّهري ؛ قال : حدّثنا يحيى بن عبد اللّه بن بكير ؛ قال : حدّثني اللّيث بن سعد ، عن عبيد اللّه بن أبي جعفر ؛ قال : قال عمر بن خلدة الزّرقي : أدركت النّاس يعملون ولا يقولون ، وهم اليوم يقولون ولا يعملون . حدّثني الأحوص بن مفضّل بن غسّان البصري ؛ قال : حدّثني سليمان بن داود ؛ قال : قيل لعمر بن خلدة : ما استفدت من القضاء ؟ قال : دارا لي ، كنت أمون فيها عيالي ، بعتها فوقيت بها عرضي . أخبرني الحارث بن محمّد بن سعد ، عن محمد بن عمر ، عن ابن أبي ذئب ؛ قال : حضرت عمر بن خلدة ، وكان على القضاء بالمدينة ، يقول لرجل رفع إليه : اذهب يا خبيث ،

--> - في المحلّى عن أبي المعتمر . ( 1 ) حديث أبي هريرة رواه الحاكم بهذا اللفظ ، ولم يذكر كلمة ( إلا أن يترك وفاء ) ورواه ابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، ورواه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود بلفظ : من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من سائر الغرماء ( أو من غيره ) . وقد عمل العلماء بهذا الحديث ما عدا الحنفية ؛ ومذهبهم أن البائع أسوة الغرماء بعد القبض ، أما قبل القبض فهو أحق به ، والمسألة مستوفاة في كتب المذاهب . وقد أطال ابن حزم في المحلّى الكلام على هذه المسألة ، وعرض جميع أحاديث الباب ، ونقدها كما نقد مذهب الحنفية في كتاب المداينات والتفليس . ( 2 ) في النهاية لابن الأثير : في حديث التشريق : أنها أيام أكل وشرب ، وبعال . البعال النكاح وملاعبة الرجل أهله . ( 3 ) أبو مسهر : عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى الغساني الدمشقي . ( 4 ) في تهذيب التهذيب : وحكى يعقوب بن سفيان بإسناده عن ربيعة ؛ قال : قال ابن خلدة القاضي وكان يقسم : إذا جاءك الرجل يسألك فلا يكن همك أن تخرجه مما وقع فيه ، ولكن همك أن تتخلص مما سألك عنه . ( 5 ) أو حناد فكلاهما سمي به ، ولم نعثر على ما يؤكد أحدهما .