محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

81

أخبار القضاة

في القضاء ؛ قال : فأرسل إليه عبد اللّه بن نوفل : أقضى اللّه عليه قضاءه قبل قضائي عليه ؛ فأعجب ذلك مروان من قوله وفعله . وقال زبير بن بكّار فيما حدّثني هارون بن محمّد عنه ، وعبد اللّه بن نوفل : قضى على المدينة في خلافة معاوية لمروان بن الحكم ، وهو أول من أقضاها ، وكان نسبه « 1 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . توفي سنة أربع وثمانين « 2 » ، وقال بعض أهله : توفي زمن معاوية ، وأخبرني محمود بن محمّد بن عبد العزيز بن المروزي ؛ قال : أخبرنا حيّان ابن موسى المروزي ؛ قال : أخبرنا عبد اللّه بن المبارك ؛ قال : أخبرنا معمر ، عن الزّهري ؛ قال : أخبرني أبو حفص مولى عبد اللّه بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وكان من أهل العلم : أنه سمع امرأة الحارث بن نوفل تستفتيه في ولد زنية غلام لها تعتقه في رقبة عليها ؛ فقال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : لأن أحمل « 3 » على نعلين في سبيل اللّه أحبّ إليّ من أعتق ولد زنية . وكان من صلحاء المسلمين وفقهائهم ، وكان مروان جعله على القضاء . كذا قال : إنه سمع امرأة الحارث بن نوفل . والذي جعله مروان على القضاء عبد اللّه بن الحارث بن نوفل . أخبرني أحمد بن محمّد بن نصر ، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ؛ قال : مات عبد اللّه بن نوفل بن الحارث بالأبواء ؛ قتله السّموم « 4 » ، وهو مع سليمان بن عبد الملك ، فصلّى عليه سليمان ، ودفنه سنة تسع وسبعين . كذا قال : سنة تسع وسبعين ؛ وقال زبير : توفي سنة أربع وثمانين ، وقال بعضهم : توفي زمن معاوية ، وهذا تفاوت شديد . ثم أبو سلمة بن عبد الرّحمن بن عوف عزل معاوية مروان بن الحكم عن المدينة سنة تسع وأربعين في شهر ربيع الأول ، واستعمل

--> ( 1 ) الراجح أن هناك نقصا هو ( نسب ) فتكون العبارة : ( وكان نسبه نسب رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ) وهذا واضح لأن جده هو الحارث بن عبد المطلب ، فجده بالتالي أحد أعمام رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم - المراجع . ( 2 ) في تهذيب التهذيب في ترجمة عبد اللّه بن الحارث بن نوفل : وقال ابن حبان في الثقات : توفي سنة تسع وسبعين ؛ قتلته السموم ، ودفن بالأبواء . وقال ابن سعد : توفي بعمان سنة أربع وثمانين عند انقضاء فتنة ابن الأشعث ، وكان خرج إليها هاربا من الحجاج . قلت : الثاني هو المعتمد ؛ والذي مات بالسموم هو ولده عبد اللّه بن عبد اللّه بن الحارث ا ه . ( 3 ) أخرج أحمد في مسنده هذا الحديث ، عن ميمونة بنت سعد مولاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؛ قالت : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن ولد الزنا ؛ قال : « لا خير فيه » . نعلان أجاهد بهما في سبيل اللّه أحب إليّ من أن أعتق ولد زنا . وأخرجه أبو داود بلفظ : عن أبي هريرة ؛ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ولد الزنا شر الثلاثة » . وقال أبو هريرة : « لأن أمتع بسوط في سبيل اللّه عزّ وجل أحب إليّ من أن أعتق ولد زنية » . والمراد : خير من إعتاقه تصدق على الغازي بشيء ولو يسيرا ينتفع به . ( 4 ) راجع ما ذكرناه آنفا عن وفاته .