محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
683
أخبار القضاة
قال أبو خالد : وحدّثني عباس بن جرير قال : حدّثني أبو حسان الزيادي قال : كنا يوما ببغداد مع أبي الوليد بن أبي داود ، وعلى المائدة أرغفة بعدد الرجال ، فدخل قوم فدعا لهم بخبز فأتي بأرغفة على عددهم ، ثم احتجنا إلى خبز فصاح : يا غلمان هاتوا خبزا ! فلم يأتوا بشيء ، ثم عاد فلم يأتوا بشيء ، ثم عاد فلم يأتوا بشيء ، فقلت أنا لأسهل : ويلكم إن لم يكن حواري فهاتوا من أخباز العيال ، فلم يأتوا بشيء ، فأكلنا ورفعت المائدة وقمنا ، فقلت للغلمان : ويلكم يأمركم أبو الوليد أن تأتوا بخبز فلم تأتوا ، وقلنا : هاتوا من خبز العيال فلم تأتوا فقالوا : ليس يعطينا العيال من خبزهم لأنهم قد أخذ منهم غير مرة فلم يرد عليهم . أخبرني أحمد بن أبي زهير عن زبير ، قال : بعث إلى المتوكل : بيعة ولاة العهود قد كتبها أبو الوليد بن أبي داود فيها : هذا ما أشهد عليه عبد اللّه جعفر الإمام المتوكل في صحة من عقله وجواز من أمره ، فقلت له : من كتب هذا الكتاب ؟ أمير المؤمنين يناظر فيمن يبايع له حتى يقول في صحة عقله وجواز أمره ؟ لقد جاء مروان بن محمد من أرمينية إلى الشام لم يحفظ الناس بسيفه في بيت شعر قاله يزيد بن الوليد : فإن أقتل أنا وولي عهدي * فمروان أمير المؤمنينا ثم غضب المتوكل على يحيى بن أكثم ونفاه إلى مكة ، واستقضى جعفر بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب ، ثم صرف وولي جعفر بن محمد بن عمار البرجمي . ثم ولي محمد بن رزين البصري ثم الحسن بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب بن عبد اللّه بن أبي عثمان بن عبد اللّه بن خالد بن أسد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس . صرف الحسن بن محمد بن أبي الشوارب ثم ولي عبد الرحمن بن نايل بن نجيح . ثم أعيد الحسن بن محمد بن أبي الشوارب ثم توفي فولي أخوه علي ابن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وكان ممن ولي قضاء سر من رأى من هؤلاء ولم يرسم بقضاء القضاة محمد بن رزين وعبد الرحمن بن نايل فقط ، ثم اضطرب أمر علي بن محمد بن أبي الشوارب في قضاء قضاة عامة أيام المعتمد ، إلى إن توفي إسماعيل بن إسحاق فجيء به وقلّد قضاء مدينة المنصور ثم توفي .