محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

676

أخبار القضاة

وأقر السلام على الإمام وقل له * والرأي منه مخطئ ومصيب إن الأمير محمد بن مكبر * في مثل دهرك في الولاة غريب لو كان قاضينا على مثل الذي * أمسى عليه يفرج المكروب لا تنس أن بعضده وبفخذه * بعض الهنات لخصره مكتوب أبو حسان الزيادي الحسن بن عثمان استقضي أبو حسان الزيادي - الحسن بن عثمان - بعد محمد بن عبد اللّه المؤذن ، وكان أبو حسان فهما قد عمل الكتب وكان عالما بأيام الناس ، وحدّث وكتب الناس عنه علما كثيرا ، وكان كريما واسعا . حدّثني أبو سهل الرازي القاضي ، قال : حدّثني أبو حسان الزيادي قال : جاءني رجل من أهل خراسان فأودعني بدرة دراهم ، فأخذتها مضمومة ثم سرقت بما فيها ، وكان قد عزم على الخروج إلى مكة . ثم بدا له فعاد فطلبها مني فاعتمدت وقلت له : تعود غدا . ثم فزعت إلى اللّه ودعوته وركبت بغلتي في الغلس ولا أدري أين أتوجه . وعبرت الجسر وأخذت نحو المخرم - وما في نفسي أحد أقصده - فاستقبلني رجل راكب ، وقال لي : إليك بعثت . قلت : ومن بعث بك ؟ قال : دينار بن عبد اللّه ، فأتيته وهو جالس فقال لي : ما حالك ؟ قلت : وما ذاك ؟ قال : ما نمت الليلة إلا أتاني آت فقال لي : أبو حسان ! قال : فحدّثته حديثي ، فدعا بعشرين ألف درهم فدفعهما إليّ فرجعت فصليت في مسجدي الغداة ، وجاء الرجل فقضيته وأنفقت الباقي . حدّثني أبو مالك الإيادي قال : مات أبو حسان الزيادي سنة ثلاث وأربعين ومائتين ، وله تسع وثمانون سنة وأشهر ، ومات هو وحسن بن علي بن الجعد في وقت واحد . أنشدني ابن أبي حكيم لنفسه : سر بالكرخ والمدينة قوم * مات في جمعة لهم قاضيان لهف نفسي على الزيادي منهم * ثم لهفي على فتى الفتيان أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي استقضي أبو هشام محمد بن يزيد بن رفاعة في سنة ثلاث وأربعين ومائتين . ومات أبو هشام في سنة تسع وأربعين ومائتين . واستقضي مكانه أحمد بن محمد بن عيسى البرني . ثم ولي إسماعيل بن إسحاق بعد البرني في سنة ثمان وخمسين ومائتين . جمع له الجانب الغربي . ثم توفي إسماعيل بن إسحاق في سنة اثنتين وثمانين ومائتين . ثم ولي أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز بن عبد الحميد بن خازم في سنة ثلاث وثمانين ومائتين . وهو ينتمي إلى كندة من الفقهاء بمذهب أهل العراق بصري . ولي قبل ذاك قضاء