محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

663

أخبار القضاة

هل الشوق إلا أن يحن غريب * وأن يستطيل العهد وهو قريب أرى الشوق يدعوني إلى من أوده * وللشوق داع مسمع ومجيب سقى اللّه أكناف المدينة إنه * يحل بها شخص إليّ حبيب وإني وإن شطت بي الدار عنهم * إليهم لمشتاق الفؤاد طروب وقائلة ما بال جسمك شاحبا * وأهون ما بي أن يكون شحوب فقلت لها في الصدر مني حرارة * تقطع أنفاسي لها وتذوب إذا ما تذكرت الحجاز وأهله * فللعين من فيض الدموع غروب وقال عبد اللّه بن شعيب الزبيري القاضي أنشدني أبو يحيى الزهري لنفسه : أمسى مشيبك للمفارق سابغا * ورددت من عهد الشباب ودائعا وشركت وصل الغايات وطالما * غاضبت فيهن العواذل طائعا ولقد لبست من الشباب غضارة * ونضارة لو كان ذلك راجعا أزمان يصغى للصبا وحديثه * سما يميل إلى الغواية سامعا فدع الغواني والشباب وذكره * كم موضعا في الغي أصبح نازعا واللّه فاخش وخف ذنوبك عنده * يوم الحساب وكن لنفسك رادعا لا تعط نفسك ما تريد ولا تكن * فيما يضرك إن دعيت مسارعا لا تمس عبدا للمطامع ولتكن * للفضل متبوعا ولا تك تابعا كن للعشيرة في الأمور إذا عرت * كهفا وعنها في الأمور مدافعا لا تحسدن نبيهها واخشع له * خير من أن تلقى لآخر خاضعا سهل له فيما يريد طريقه * حتى يكون برفعة لك رافعا فمتى تنل حظا يكن لك حظه * وتكون فيه مفارقا ومجامعا وإذا نشا لك ناشئ فانهض به * وامنعه من ضيم يكن لك مانعا حافظ عليه واتخذه عدة * سيفا إذا لقي الكريهة قاطعا أكثر صديقك ما استطعت فما به * ضرر إذا ما لم يكن لك نافعا داو العداوة من عدوك بالتقى * واحذر عدوك دانيا أو شاسعا وإذا دعاك إلى الرجوع وشاءه * فارجع له وليلف سربك واسعا إلا الحسود فإن تلك عداوة * يبدي الرضا ويكون سما ناقعا

--> - أبو يحيى . ويقال أبو موسى تفقّه بأصحاب مالك قال أبو إسحاق الشيرازي : هو أعلم من صنف الكتب في مختلف قول مالك ، وقال الخطيب : إنه سمع من مالك وأنه ولي قضاء العسكر ، ثم قضاء مصر سنة اثنتين وثلاثين ومائة .