محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
616
أخبار القضاة
ذكر قضاة أهل الشام - دمشق أبو الدرداء حدّثني عبد اللّه بن عمرو بن أبي سعد ، قال : حدّثني داود بن رشيد ، قال : حدّثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدّثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه : أن أبا الدرداء كان يقضي على أهل دمشق وأنه لما حضر أبا معاوية عائدا له فقال له : من ترى لهذا الأمر بعدك ؟ قال : فضالة بن عبيد . وأخبرني محمد بن أحمد بن معدان الثقفي ، قال : حدّثنا أبو الحكم ، القاسم بن مروان ، قال : حدّثنا أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز قال : كان أبو الدرداء قاضي الجند في زمن عمر وعثمان ومات قبل عثمان ، أدرك السب ، يعني الوقيعة . حدّثني إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدّثنا سليمان بن حرب ، قال : حدّثنا حماد بن يزيد عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : شهدت أبا الدرداء واختصم إليه رجلان في فرس فجاء كل رجل بنسابة له وأنه نتجها ، فقال : ما يصلح هؤلاء الناس إلا سلسلة كسلسلة داود ، وكان إذا أتاه الخصمان تدلت فأخذت بعين الظالم ، قال : وقضاه بينهما . أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي ، قال : حدّثنا أسود بن عامر ، قال : حدّثنا جرير بن خازم عن يحيى بن سعيد ، قال : استعمل أبو الدرداء على القضاء فأصبح قوم يهنئونه ، فقال : تهنئونني بالقضاء وقد جعلت على رأسي مهراة منزلها أبعد من عدن أبين لو يعلم الناس ما في القضاء لأخذوا رغبة عنه وكراهة له . أخبرني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال : حدّثني مصعب بن عبد اللّه الزبيري قال : حدّثني مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد : أن أبا الدرداء كتب إلى سليمان الفارسي : أن هلم إلى الأرض المقدسة فكتب إليه سليمان : إن الأرض لا تقدس أحدا وإنما يقدس الإنسان عمله ، وقد بلغني أنك جعلت طبيبا ، فإن كنت تبرئ فنعما لك وإن كنت متطببا فاحذر أن تقتل إنسانا فتدخل النار . فكان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه نظر إليها وقال : متطبب واللّه ارجعا إلي أعيدا عليّ قضيتكما .