محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
612
أخبار القضاة
لم يشتهر بعلي في المقالة إلا * وقد جب الإسلام مطرحا لو كان غيرك فيما قد ركبت به * وقال ما قلت عند الضرب ما سلحا هذي العقوبة في الدنيا معجلة * وآجل لعلي أجر ما قدحا يا قاضي الحق كم من مدغل ظهرت * آراؤه مذ فضحت الجهل فافتضحا تركت سالم لا تظما جوارحه * بالذل مغتبقا بالضرب مصطبحا أذللته فتركت الكفر منقمعا * من بعد ما كان ينزو بيننا فرحا وأخبرني الحسين بن محمد بن مصعب البجلي ، قال : حدّثنا البكائي قال : حدّثنا محمد بن الحسين بن مصعب ، قال : كنت عند غسان القاضي فذكر أهل الكوفة فكأنه وضع منهم ، فقلت : أصلح اللّه القاضي لا تفعل ، فإن خالي حدّثني أنه رأى في دار البطيخ مشايخ عليهم الصدر والعمائم ، يعد أحدهم الرمان والسفر جل فيقول : ثلاثون ، أربعون ، خمسون فقال : يا أبا جعفر حدثك خالك بهذا ؟ قال : فلم أسمعه بعد ذلك ذكر أهل الكوفة . جعفر بن محمد بن عمار البرجمي أخبرني أحمد بن أبي خيثمة عن سليمان بن أبي شيخ ، قال : عزل المتوكل غسان بن محمد وولّى جعفر بن محمد بن عمار البرجمي سنة خمس وثلاثين ومائتين ، وقد ولي جعفر بن محمد البرجمي قضاء واسط وولي قضاء القضاة بسرّمنرأى ، وقد قيل في جعفر بن محمد بن عمار أشعار وكان صلبا في القضاء . بلغني أن صاحب البريد أراد أن يحضر معه ، فقال له : من أنت ؟ قال : بعث بي أجلس معك ؛ فقال : أنت متصفح وجوه حرم المسلمين ، وختم القمطر وقام ، فبلغ ذلك الخليفة فأرسل إليه فولاه قضاء القضاة . أنشدني إبراهيم بن أبي عامر ، قال : أنشدني محمد بن نوفل التميمي لنفسه في جعفر بن محمد بن عمار قصيدة أولها : وقفت على ربع بكوفان مقفرا * أسائله والربع ليس بمخبر وهي طويلة فيها : فلا تعجلن إن غير الدهر لمتى * فأعجب من هذاك دعوة جعفر لقد عاش دهرا جعفر بن محمد * وما ينتمي إلا للألم معشر وقد كان عمار إذا ما نسبته * إلى جده الحجام لم يتكبر وفيها هجاء رديء . ولعمرو بن أحمد بن يزيد القاضي فيه هجاء كثير منه : هبك كما قلت من تميم * فمن تميم لذي الفخار بل أنت من خروع مخوف * ليس بنسع ولا نضار