محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
608
أخبار القضاة
حفص بن غياث ، وأخبرني الحارث بن أبي أسامة عن محمد بن سعد عن ابن الكلبي قال : هو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن خيثمة بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع . حدّثني محمد بن شاكر بن جعفر ، قال : حدّثنا عمر بن حفص بن غياث ، قال : حدّثنا أبي قال : أمرني طلق بن معاوية أن أعطي السائل شيئا ، فقال لي سلم بن عبد الرحمن : أعطه بيمينك ، وحفص كبير يحفظ مثل هذا . حدّثنا الحسن بن مصعب البجلي ، قال : حدّثنا محمد بن عمر بن وليد ، قال : حدّثني إبراهيم النخعي ، قال : كنت عند حفص بن غياث فكلمه رجل بشيء فتراجعا كلاما فأمر به حفص إلى السجن ، قال : قلت له : يا أبا عمر ، أما سمعت ما قال الشعبي ! قال : وما قال ؟ قلت قال : ليست الأحلام في حين الرضا * إنما الأحلام في حين الغضب قال : صدق ، وأمر أن يردّ الرجل من السجن . حدّثني جعفر بن محمد بن شاكر ، قال : حدّثنا عمر بن حفص بن غياث ، قال : حدّثنا أبي ، قال : أمرني جدي طلق بن معاوية ، قال لي سلم بن عبد الرحمن : أعطه بيمينك ، وحفص كبير يحفظ مثل هذا . حدّثني الحسين بن مصعب ، قال : حدّثنا محمد بن عمر بن حفص ، قال : سأل مسافر الغماري أبي عن حديث فسكت ، فأعاد عليه مسافر المسألة فقال له أبي : أما تكره أن أقول لك لا . سمعت محمد بن عبد الرحمن الصيرفي يقول : حدّثني بعض الكوفيين قال : لما ولي حفص القضاء كان يجرى عليه ثلاثمائة درهم ، وكان له صاحبان قدو أخاهما ، فكان يأخذ مائة ويدفع إلى كل واحد من ذينك مائة . أخبرني عمر بن أبي جعفر عن أبي المسكين ، قال : حدّثني طلق بن عياش ، قال : جاء رجل إلى حفص فقال له : أصلحك اللّه إنه قد جرى بيني وبين امرأتي كلام ، فقالت لي : يا نذل ، فقلت لها : إن كنت نذلا فأنت طالق ثلاثا ، وقد خفت أن تكون قد حرمت علي فأي شيء النذل ؟ قال : أتشتم أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال : لا ، قال : فلست بنذل . قال : وأخبرني طلق بن غنام ، قال : جاءت امرأة من بني عجل لها هيبة إلى حفص فقالت له : أصلح اللّه القاضي إني امرأة من بني عجل ولي مال ، ولي ابن عم هو عصبي وقد خطب إلى نفسي ؛ فلم أر أن أتزوجه إلا بأمرك فزوجنيه ؛ فقال لي : يا طلق امض معها إلى بني عجل فاسأل عن الرجل ، فإن لم يكن سكيرا ولا رافضيا فزوّجه إياها ؛ فمضيت معها إلى بني عجل فسألت عنه فوجدته بريا من السكر والترفض ؛ فزوجته إياها ، ورجعت إلى حفص فقلت له : لم قلت إن لم يكن سكيرا ولا رافضيا فزوجه ؟ قال : يا طلق إن السكران يطلّق ولا يعلم ؛ والرافضي يطلق ولا يعبأ بالطلاق . قال القاضي : وقد ذكرت حفص بن غياث في قضاء مدينة السلام بأكثر من هذا .