محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

606

أخبار القضاة

إن كنت تطلب علما نافعا وهدى * فاقصد ليوسف ثم اقصد لحجاج لا تعدلن بهم ذا فطنة أبدا * قاضي القضاة ولا نوح بن دراج أخبرني هارون بن محمد عن سليمان بن أبي شيخ ، قال : قال صباح الموسوس : كتب إليّ نوح بن دراج وهو على قضاء الكوفة يقول لي : مرحبا بك يا صباح ولا تعطى شيئا ، فأتيته يوما فقلت : أروح بتسليم عليك وأغتدي * فحسبك بالتسليم مني تقاضيا قال : قضيت حاجتك يا صباح وأمر لي بثلاثين درهما . حدّثني محمد بن سنان القزاز ، قال : حدّثنا يوما أبو عاصم النبيل عن سفيان عن مغيرة عن أبي نعيم ، قال : خذ وإن أعطاك سكات « 1 » فقال له أبو حفص القلاس : سفيان عن منصور ، فقال أبو عاصم يا عمرويه : كادت تزل بنا من حالق قدم * لولا تداركنا نوح بن دراج حفص بن غياث النخعي أخبرني أحمد بن أبي خيثمة عن سليمان بن أبي شيخ قال : عزل هارون ، نوح بن درّاج وولّى حفص بن غياث . سمعت حميد بن الربيع الجزار يحدث ، قال : جيء بابن إدريس ، وحفص بن غياث ووكيع بن الجراح إلى هارون يوليهم القضاء ، فأما ابن إدريس فدخل يمشي مشية المفلوج ، ثم قال : السلام عليكم وطرح نفسه ، فقال هارون : ليس في هذا فضل وأخرجه . وأما وكيع فإنه قال له : تلي لي القضاء ؟ فقال : يا أمير المؤمنين وأشار بسبابته إلى عينه : ما أبصرت بها منذ سنة ، فظن هارون أنه يعني عينه وإنما عني وكيع سبابته ، فقال : هذا عذر . وأما حفص بن غياث فإنه قال له : عليّ دين ولي عيال ، فإن كفيتني وأعفيتني وإلا وليت ، قال : بلى ، فولاه القضاء . وأخبرني أحمد بن أبي خيثمة ، قال : حدّثني سليمان بن أبي شيخ ، قال : قال وكيع : أهل الكوفة اليوم بخير : أميرهم داود بن عيسى ، وقاضيهم حفص بن غياث ، ومحتسبهم حفص الدورقي . وذكر محمد بن علي الوراق عن وليد بن أبي بدر ، قال : سمعت وكيعا يقول لما عزل حفص عن القضاء : ذهبت القضاة بعد حفص . وقال : حدّثني أبو هشام عن يحيى بن آدم ، قال : رأيت حفص بن غياث بعد أن ولي القضاء يبكي وقال : جاءوني وقد جعلت في هذا الأمر ، ما ظننت أحدا يقربني : قال يحيى : ودفع إليّ

--> ( 1 ) ولعل المراد قطعا من النقد غير مسكوكة - المراجع .