محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

603

أخبار القضاة

أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان ، قال : حدّثنا سليمان بن منصور ، قال : حدّثنا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ، قال : أنشد رجل القاسم بن معن شعرا ، فقال القاسم : ويحك ، شعرك هذا أرز بارد في الشتاء . أخبرنا حماد بن إسحاق الموصلي ، قال : حدّثني ابن كناسة قال : كان القاسم بن معن من رجال الشاس ، وكان يحكم الحكم وهو عليل ، فدخلت عليه امرأة وهو تحت قطيفة فحكم عليها ، فقالت : ما رأيت ميتا يقضي بين الأحياء قبلك ، فقال لها : أخرجي إلى الرجل من حقه ودعي حياتي وموتي . قال حماد : وحدّثني بعض أصحابنا ، قال : كان القاسم بن معن سمع مناديا ينادي حماس بن نأمل فتمثل القاسم بقول حماس بن نأمل وكان لصّا : أعيا عليك الناس في كل رحلة * رحلت لها إلا حماس بن نأمل بصير بمشي الرائحين عشية * يلبون بين الأنعمين وعاقل ثم قال : اجلس يا حماس بن نأمل ، فنظر إلى أمره . أخبرني أحمد بن أبي خيثمة . قال : حدّثنا محمد بن يزيد ، قال : حدّثني ابن براد عن القاسم بن معن قال : رأيت داود الطائي يكلم أبا حنيفة في مسألة من المدبر ، وكان داود من أبصر الناس بالنحو ، فقال لأبي حنيفة : في حال حروريتها وحال أموّتها ، قال : وجعل أبو حنيفة لا يفهم . وأخبرني أحمد بن أبي خيثمة عن محمد بن يزيد ، قال : حدّثني ابن براد ، قال : حدّثني القاسم بن معن ، قال : انطلقت أنا وداود الطائي نريد الحجاج بن أرطاة ، فقال داود : اللّهم هيئ لنا من ابن أرطاة أحاديث في القضاء جيادا ، فقال له الحجاج : الكلام كلام عربي ، والوجه وجه نبطي ، فقال له داود : إن قومي ليعرفون نسبي ، وما أدعى لغير أبي . أخبرني أحمد بن أبي خيثمة ومحمد بن موسى وإبراهيم بن أبي عثمان ، قال : حدّثنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : حدّثني إسحاق بن القصار الكوفي : أن القاسم بن معن حضر شريكا عند موسى بن عيسى ، فقال له : ما تقول يا أبا عبد اللّه في رجل رمى رجلا بسهم فقتله ؟ قال : يرمى بسهم فيقتل ، فقال له القاسم : فإن لم يقتله يرمى بآخر ؟ قال : نعم ، قال : أفتتخذه غرضا ؟ فقال له شريك : لم تموق « 1 » فقال القاسم : هذا يا أبا عبد اللّه ميدان لا نجاريك فيه ، أنت فيه سابق ، يعني البذاء . وأخبرني عبد اللّه بن الحسن عن النميري ، قال : قال إسماعيل بن حماد عن القاسم بن معن : كنت أرى شريكا يغضب على الخصم فأعجب من غضبه ، فأقول : أمره نافذ ، وقوله جائز

--> ( 1 ) أي : « لم تتغابى » وقد تقدمت - المراجع .