محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

59

أخبار القضاة

حدّثنا أحمد بن عمر بن بكير ؛ قال : حدّثنا أبي ؛ قال : حدّثنا الهيثم بن علي ، عن أبي جناب « 1 » ، عن الوليد بن سريع ؛ قال : وجّهني عبد الحميد بن عبد الرّحمن إلى عمر بن عبد العزيز بتقدير « 2 » ديوان الكوفة ؛ فقال لي : من قاضيكم ؟ قلت : عامر الشّعبي ؛ قال : صاحب عبد العزيز بن مروان ؟ قلت : نعم ؛ قال : إنّ القاضي ينبغي أن يكون فيه خمس خصال ، فإن نقصت واحدة كانت وصمة : العلم بما قبله ، والحكم عند الخصم ، والنّزاهة عند المطمع ، والاحتمال للأئمة ، ومشاورة ذي العلم « 3 » . حدّثنا أحمد بن منصور الرّمادي ؛ قال : حدّثنا علي بن عبد اللّه ؛ قال : حدّثنا سفيان ، عن ابن شبرمة ؛ قال : كتب ابن هبيرة ناسا فكنت فيهم ؛ [ و ] « 4 » منصور بن حيّان الأسدي ، وطلحة بن مصرّف ؛ ولم يحضر طلحة ؛ فقال : أين طلحة ؟ فقال رجل منهم : لم يحضر ؛ قال : فقوموا ؛ فإنه لا يصلح لهذا الأمر إلا الفقيه العالم ، الورع الصّارم . حدّثني عبد اللّه بن أبي الدّنيا ؛ قال : حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : حدّثنا سفيان ، عن ابن شبرمة ، عن أبي هريرة ؛ قال : لا ينبغي للقاضي إلا أن يكون عالما ، فهما صارما . حدّثني عبد اللّه بن أبي الدّنيا ، قال : حدّثنا محمّد بن إدريس ؛ قال : حدّثنا هشام ، عن يحيى بن حمزة ، عن ابن أبي غيلان ، عن الزّهري ؛ قال : ثلاث إذا كنّ في القاضي فليس بقاض : إذا كره للّوائم ، وأحبّ الحمد ، وكره العزل « 5 » . وقال ابن أبي غيلان ، عن ابن موهب ؛ قال : ثلاث إذا لم تكن في القاضي فليس بقاض : يشاور إن كان عالما ، ولا يسمع شكيّة من أحد ليس معه خصم ، ويقضي إذا فهم . أخبرنا أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن حبش ؛ قال : حدّثنا أبو الأصبع ضمرة بن ربيعة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، عن يزيد بن عبد اللّه بن موهب ؛ قال : من أحب المال والشّرف ، وخاف الدوائر لم يعدل . قال رجاء : وكانوا إذا خوّفوا يزيد بن عبد اللّه بن موهب بالعزل ( وكان على قضاء فلسطين ) يقول لهم : أليس في زيتا ( قرية لهم ) خبز وزيت ؟ سأرجع إليه ! حدّثني محمّد بن إسحاق الصّغاني ؛ قال : حدّثنا أحمد بن عيسى ؛ قال : حدّثنا ابن أبي وهب ، عن مالك ، أنه سمع ابن هرمز يقول : لا ينبغي للرّجل أن يكون قاضيا حتى يأتي إلى من [ يثق به ] « 6 » فيقول : إني قد دعيت إلى القضاء ؛ أفأهل لذلك أنا ؟ .

--> ( 1 ) أبو جناب : يحيى بن أبي حية . ( 2 ) أي بالخراج المحصل . ( 3 ) يراجع في التعليق على هذا النص ما علقنا به على عبارة المغيرة بن محمد بن عبد العزيز . ( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل وأثبتناه لضرورة السياق - المراجع . ( 5 ) بهذا المعنى ألمّ الشاعر في قوله : سيان في الحكم شاكيه وشاكره * من الأيام وهاجيه ومطريه ( 6 ) هذه الكلمة غير واضحة في الأصل ( ولم نعثر على مرجع نصحح منه هذه العبارة ، فأصلحناها كما ترى ، ويمكن -