محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

581

أخبار القضاة

وما أنتم من الأولا * د يطربن أبي يطرا ثم مر في الأبيات . وقال يحيى بن نوفل يهجوه : محمد يا حكم المسلمي * ن وقاضينا الغوى الكريما أذكرك اللّه رب السما * ء أكان أبوكم يسار حميما وأخبرنا حماد بن إسحاق عن أبيه عن السكوني ، قال : كان ابن أبي ليلى يشفع لأحبابه إلى عيسى فيولون الأعمال ، فقال يحيى بن نوفل ، ويقال هذيل الأشجعي : بنات أبي ليلى عهود معدة * فدونك فانكح بعضهن وخذ عهدا فإنك إن تظهر ببنت محمد * تصب ألف ألف من شفاعته بعدا وتعلم علما ليس بالظن ( ) « 1 » * إذا رد به غردا وقال محمد بن عمران بن زياد : حدّثني أحمد بن طاهر ، قال : حدّثني المعلى بن هلال قال : بعث المنصور إلى ابن أبي ليلى ليكتب له مقاتلة أهل الكوفة وفرسانهم من أهل الشرف فأتاه رجل من بني سهل فقال له ابن أبي ليلى : أقم البينة على نفسك ، فغضب وقال : لا يقال هذا لمثلي وولّى ، فقيل لابن أبي ليلى : إنه شاعر ، وإنا لا نأمنه عليك ؛ فبعث في أثره فرد فقال : قد عرفت نسبك فهل قلت شيئا ؟ قال : نعم لم أذكر نسبا ولا حرمة ، قال : فما قلت ؟ قال قلت : فإن يك قاضينا خفيفا دماغه * فما شحمه في بطنه بقليل أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الحارثي ، قال : حدّثني محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : حدّثني أبي ، قال : لما قدم أبو حنيفة شهد عليه جماعة فأقر أن القرآن مخلوق ، قال : قال لي محمد بن عمران وأخبرني محمد بن نافع مؤذن مسجد القاسم بن معن ، قال : كتب ابن أبي ليلى إلى أبي جعفر وهو بالمدينة بما قال أبو حنيفة ، وبما شهد به عليه وإقراره ؛ فكتب أبو جعفر : إن هو رجع وإلا فاضرب عنقه وحرّقه بالنار ؛ قال : فتاب أبو حنيفة ورجع عن قوله في القرآن . قال لي محمد بن عمران : فحدّثني وكيع ، قال : لما كان من الغد قال له ابن أبي ليلى : يا أبا حنيفة من خلقك ؟ قال : اللّه ؛ قال : فمن خلق لسانك ؟ قال : اللّه ؛ قال : فمن خلق منطقك ؟ قال : اللّه ، قال : خصمت يا أبا حنيفة ! قال : صدقت ، قال : فأي شيء تقول ؟ قال : أتوب إلى اللّه وأرجع ، فبعث معه ابن أبي ليلى أمينين من أمنائه موثوقا بهما على حلقة حلقة من حلق المسجد يقولان : إن أبا حنيفة قال : إن القرآن مخلوق ، فإنه قد تاب ورجع ، فإن سمعتموه يقول بشيء من هذا فارفعوا ذلك إلي ، قال : وأمر به عيسى بن موسى حرسيا ، فقال : لا تدعه يفتي في المسجد ، فكان أبو حنيفة إذا صلّى قال له الحرسي : قم إلى

--> ( 1 ) هنا بياض الأصل .