محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

574

أخبار القضاة

حدّثنا أحمد بن زهير ، قال : حدّثنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : حدّثنا أبو سفيان ، قال : أول من استقضى يوسف بن عمر على الكوفة : ابن أبي ليلى وأجرى عليه مائة وخمسين درهما في كل شهر . حدّثني أحمد بن زهير ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن يونس ، قال : قال سفيان : قال يوسف بن عمر لابن أبي ليلى : إنما أنت أجير للمسلمين فأبرز للناس غدوة وعشية . أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان ، قال : حدّثنا محمد بن يحيى الحارثي الكندي ، قال : أخبرني عبد اللّه بن الأجلح : أن يوسف بن عمر قال لمقرن : اطلب لي رجلا يصلح للقضاء وليكن عاقلا صليتا ، قال : فحدّثني مقرن ، قال : سألت فما وجدت الخير يصح إلا على محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى والقاسم بن الوليد الهمداني فبعثت إليهما فقلت : إن الأمير سألني رجلا للقضاء ، وقد وقع الخير عليكما فما رأيكما ؟ فبكيا وقالا : أعفنا من هذا ، فقلت : إنما كنت أرى هذا معروفا ، فأما إذا وقع منكما على الخوف « 1 » وانصرفا فلما كان من الغد جاءني ابن أبي ليلى فقال : فكرت فيما قلت ولي عيال ، وقد رأيت أن أرحل فيه ، قال : قلت : اغد إلى الحيرة فإني غاد إلى الأمير ، فحضر ، فلما دخلت على يوسف قال لي : أين الرجل ؟ قلت : بالباب ، قال : أدخلوه ، وكان ابن أبي ليلى جميلا فصيحا ، فقال له يوسف : ممن الرجل ؟ قال : من اليمن ، قال : من أي بطن ؟ قال : من الأنصار ، قال : فأنت موضع لحاجتنا ، ما رأيك في القضاء ؟ فقلت : أعمل بما رأيت ، قال : قد وليتك قضاء الكوفة وأجريت عليك مائتي درهم ، واقعد للناس بالغداة والعشي ، إلا أن يستغنوا ، قال : فإن رأى الأمير أن يبعث معي حرسا حتى يقعدني في المسجد الأعظم ليراه الناس فيكون أجل لي ، قال : يا فلان اركب معه ، قال مقرن : ثم قال لي : أراد ابن أبي ليلى أن يخبر الناس أنه مجنون ، قال : فأسر يونس بناحية ابن أبي ليلى وقرّبه « 2 » . حدّثني أبو العباس أحمد بن الشاه البزار قال : حدّثنا يحيى بن معين ، قال : حدّثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار عن أبي ليلى ، قال : دخلت على عطاء فجعل يسألني ، فأنكر بعض من كان عنده ! فقال : ما تنكرون ! هو أعلم مني . حدّثني أحمد بن منصور الرمادي ، قال : حدّثنا مسدد ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن داود عن سليمان بن سافري « 3 » قال : سألت منصور بن المعتمر : من أفقه أهل الكوفة ؟ قال : قاضينا هذا ، يعني ابن أبي ليلى . حدّثني أحمد بن منصور الرمادي ، قال : حدّثنا مسدد ، قال : حدّثنا ابن داود ، قال : سمعت سفيان يقول : فقهاؤنا ابن أبي ليلى وابن شبرمة .

--> ( 1 ) يؤخذ من السياق أن هنا نقصا ولعله : « ففكرا في الأمر إلى الغد » . ( 2 ) هكذا في الأصل والعبارة كما ترى غير مفهومة فتدبر . ( 3 ) هكذا في الأصل ولعله تصحيف من النساخ ، والأرجح أنه سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي المعروف بالأعمش فهو من شيوخه كما جاء في تهذيب الكمال للمزي - المراجع .