محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
573
أخبار القضاة
وعن معمر عن ابن شبرمة في المأمونية والمنقلة والجائفة : لا قود فيهنّ ولا قود في كسر عظم ولا في لطمة ، ولكن أعطه من ماله بلطمته . وعن ابن شبرمة في رجل فقأ عين رجل ثم عمي ، قال : إن كان رفع إلى السلطان فقضى عليه فالقصاص عن عينه ، وإن عمي قبل أن يقضي عليه فليس له شيء ، وكذلك القاتل يموت أو يقتل بعد ما يقضى عليه « 1 » . وعن ابن شبرمة ، قال : إذا نقصت الرجل عن صاحبها فأعطاه بحساب ما نقصت أو زادت على طولها فأعطاه بحساب ذلك . وعن ابن شبرمة : كان لا يرى للمرأة عفوا . وعن ابن شبرمة في الحدود : لا يقبل عفو صاحبها إذا بلغت السلطان ، ولكن العفو في الدية أو القصاص . وعن شبرمة ، قال : من اشترى جارية فوضعها على يدي رجل يشتريها فماتت قبل أن تحيض فهي من مال البائع . وعن معمر بن طاوس عن أبيه ، قال : من ابتاع شيئا وبت به فأراد المبتاع أن يقبضه ، فقال البائع : لا أعطيكه حتى تقبضني ، فهلك ، فهو من مال البائع لأنه ارتهنه ، فإن قال : خذ متاعك ، فقال : دعه حتى أرسل إليك من يقبضه ، فهلك ، فهو من مال المبتاع ، قال معمر : فإن سكتا جميعا فإن حمادا وابن شبرمة وغيرهما لا يورّثه شيئا حتى يقبضه . وعن معمر عن ابن شبرمة ، قال : في الماء شفعة . قال معمر : فلم يعجبني ما قال . وعن معمر عن قتادة : إذا بعت عبدا به عيب ، ثم حدث عند المبتاع . عيب آخر : جاز على المبتاع . قال معمر : قال ابن شبرمة : يرد على البائع ويعطيه ما حدث عنده من العيب ، وعن معمر والثوري عن ابن شبرمة ، قال : إذا قال أيهم ثبت أخذت بجميع حقي ، ولا نأخذ إلا بالخفض . قال ابن شبرمة : فإن قال : كل واحد منهما كفيل صاحبه فهو جائز . محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدّثني أحمد بن زهير بن حرب ، قال : حدّثنا محمد بن يزيد ، قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : بعث يوسف بن عمر إلى ابن أبي ليلى يستقضيه على الكوفة وكانوا لا يولون إلا عربيا أو مولى ، فقال له : أعرابي أو مولى عمر بن أبي ليلى ، فقال : أصابتنا يد في الجاهلية ، فقال : لو كذبتني في نفسك ما صدقتك في غيرك ، لم يزل العرب يصيبها في الجاهلية ، فقد وليتك القضاء بين أهل الكوفة وأجريت عليك مائة درهم في الشهر ، فاجلس لهم بالغداة والعشي ، فإنما أنت أجير للمسلمين .
--> ( 1 ) أي بعد ما حكم عليه وقبل أن ينفذ الحكم عليه . فليس للمقتول شيء .