محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
548
أخبار القضاة
وقل لأخي مكاشرة وضغن * سعرت الحرب بين بني أبيكا وأورثت الضغائن من بنيهم * بني أبنائهم وبني بنيكا فلو شاورتني وقبلت رأيي * لسرت لهم بسيرة أوليكا وأقررت الملامة حيث حلت * ولم تعرض لملك بني أبيكا كأنك قد أصابك سهم غرب * وأسلمك العداة من أبعديكا حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قال : حدّثنا علي بن عبد اللّه ، قال : سمعت سفيان ، قال : قال ابن شبرمة : لو شئت كنت ككور في تعبده * أو كابن طارق حول البيت في الحرم قد حال دون لذيذ العيش خوفهما * وسارعا في طلاب الفوز والكرم قال سفيان : فحدّثت به ابن المبارك ، قال ابن المبارك : فحدّثت به شعبة ، فقال : لو كنت في مقبرة بني شكر لا أتيتك حتى أسمعه منك . وزادني ابن أبي سعد عن صلت الجحدري ، عن ابن عيينة ، عن ابن شبرمة ، قال : فقال لي ابن هبيرة : من كور ؟ قال : قلت : صحبنا ، فكان الناس إذا نزلوا منزلا تبوأ مكانا لصلاته ، فلم يزل يصلي حتى يرتفع الناس ، وبتنا بالنجف في ليلة مطيرة قرة ، فلم يزل في الخباء يصلي حتى أصبح ، قال : قال لي : فابن طارق ؟ « 1 » قال : قلت : لو أن إنسانا اكتفى بالتراب لا أكتفي بالتراب . أخبرني عبد اللّه بن عمر بن أبي سعد الوراق ، قال : حدّثني محمد بن عمران ، قال : حدّثني الحسن بن عبد الرحمن النخعي ، قال : كان ابن شبرمة إذا أتى رجلا في حاجة ، فقضى حاجته قال : لا زلت مرغوبا إليك ومجزلا * لدى شرف أعيت عليه مذاهبه أخبرني عبد اللّه بن عمر : حدّثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدّثنا ابن فضيل ، قال : سمعت ابن شبرمة يقول : ليوشك أن يحول الموت بيني * وبين جوار بينك والطواف فكم من طائف رث رغيبا * رهيبا بين منتعل وحاف أتاك الراغبون إليك سعيا * يسوقون المقلدة الصواف قال : يريد الصافين . أخبرني عبد اللّه بن عمر ، قال : حدّثني محمد بن عباد ، قال : حدّثنا سفيان ، قال : قال ابن شبرمة : إذا قلت جدّوا في العبادة واصبروا * أصرّوا وقالوا للخصومة أفضل
--> ( 1 ) أي المسافر بليل - المراجع .