محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

501

أخبار القضاة

ذاكرت به أبا جعفر محمد بن عبد الرحمن الصيرفي ، قال : نعم حدّثنا به محمد بن عبيد ، وهو حديث طويل ربما حدث به بطوله وربما اختصره . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، قال : وحدّثني محمد بن سويد بن سعدان الطحان ، قال : حدّثنا خلف بن هشام قال : حدّثنا شملة بن هزال الضبعي : قال الحارثي أبو الحبروش ، عن سعد الإسكاف الكوفي قال : غدوت إلى ابن أشوع ، وإذا بداره نفر جلوس ، فانطلقنا نمشي معه إلى المسجد حتى إذا كنا ببعض الطريق اندسست له ، فسألته عن حديث عائشة عن الواصلة ، فقال : إنك لسفيان ، فسكت حتى دخل المسجد فانتهى إلى الحلقة التي أنا فيها ، فجلس فيها وولّى ظهره ، وانثنى علي وقال : إن عائشة قالت : إن الواصلة ليست بالتي تعنون ، وما بأس إذا كانت المرأة ذعراء قليلة الشعر أن تصل رأسها بقرن من صوف أسود ، ألا ليس هذه الواصلة ، ولكن الواصلة : التي تكون في شبابها بغيا ، فإذا أسنّت وصلته بالقيادة « 1 » . حدّثنا علي بن حرب الموصلي ، قال : حدّثنا يحيى بن يمان عن أبيه ، عن ابن أشوع ، في رجل قال لرجل : يا لوطي ؛ أنه ضربه الحد « 2 » . حدّثني محمد بن إسحاق الصغاني قال : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن يحيى بن الوليد ، قال : شهدت ابن أشوع أتى برجل قال لرجل : يا معفوج ؛ فضربه الحد « 3 » . حدّثني أحمد بن حرب البزار أبو جعفر ؛ قال : حدّثنا محمد بن محبوب ، قال : حدّثنا أبو عوانة عن بيان بن أشوع في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ، وخرج من الحرم فأصاب صيدا ، قال ابن أشوع : عليه الجزاء ، وقال عامر : حلال صاد في حلال . حدّثني محمد بن يعقوب بن اليسع ، قال : حدّثنا سليمان بن داود ، قال : حدّثنا ابن عنبسة ، عن أبيه ، عن جده ، قال : شهدت عند ابن الأشوع ، فقال : هذا جاءني ، وهذا خطي ؛ وهذا خاتمي ، قال : أتذكر الدنانير والدراهم ؟ قلت : لا ؛ قال : نعم .

--> ( 1 ) حديث لعن الواصلة والمستوصلة روي في البخاري ومسلم وفي الصحاح ، وللعلماء آراء في هذه المسألة ذكرها العلامة العيني شارح البخاري عند الكلام على هذا الحديث من كتاب اللباس في صحيح البخاري ولما نقل رأي عائشة الذي نقله ابن أشوع قال : قالوا هذا الحديث - يعني حديث ابن أشوع عن عائشة - باطل ورواته لا يعرفون وابن أشوع لم يدرك عائشة . راجع شرح العيني عن البخاري - كتاب اللباس - . ( 2 ) وجوب الحد بقوله : يا لوطي - أحد أقوال في المسألة - وبعضهم لا يرى عليه حدا ، وقال قوم : يجب عليه التعذير راجع المحلّى لابن حزم . ( 3 ) العفج : الجماع ، وهو بمعنى يا لوطي .