محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
477
أخبار القضاة
عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد قيل : إن عبد الرحمن بن أبي ليلى استقضاه الحجاج لما قدم من الكوفة قبل أبي بردة ( بن أبي بردة ) بن أبي موسى . أخبرني عبد اللّه بن الحسن ، عن النميري ، عن رجاء بن سلمة ، عن أبيه ، عن قيس عن أبي حصين ، قال : لما قدم الحجاج الكوفة وولي عبد الرحمن بن أبي ليلى القضاء قال له حوشب بن يزيد بن زريق : إن أردت أن ترى أبا تراب فول هذا ؛ فعزله . حدّثنيه أبو قلابة ؛ قال : حدّثني رجاء بن أبي سلمة ؛ قال : حدّثنا أبي ، عن قيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، قال : لما قدم الحجاج العراق استعمل عبد الرحمن بن أبي ليلى على القضاء ، ثم عزله واستعمل أبا بردة بن أبي موسى ، وأقعد معه سعيد بن جبير قال أبو بكر : وآل عبد الرحمن بن أبي ليلى ينسبون إلى أحيحة بن الجلاح ، ويكنى عبد الرحمن بن عيسى . أخبرني أحمد بن زهير قال : حدّثنا سليمان بن زياد الثقفي ، عن أخيه ، يحيى بن زياد قال : قرأت في ديوان الحجاج فيمن قتل مع ابن الأشعث « 1 » عبد الرحمن بن أبي ليلى مولى الأنصار . أبو بردة بن أبي موسى حدّثني أحمد بن أبي خيثمة ، عن سليمان بن أبي شيخ ، قال : ولّى الحجاج أبا بردة بن أبي موسى ، عامر بن عبد اللّه بن قيس . حدّثني علي بن عبد اللّه بن معاوية بن ميسرة بن شريح ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، معاوية ، عن ميسرة ، عن شريح ؛ قال : أتاه رجل فقال : أيها القاضي كبرت سنك ، ورق عظمك ، وقل فهمك ، وارتشى ابنك ، فدخل على الحجاج ، فقال : أيها الأمير أعفني ، قال : لم ؟ قال : كبرت سني ، ورق عظمي ، وارتشى ابني ، فعزله ، وولّى أبا بردة بن أبي موسى ، وأقعد معه سعيد بن جبير . أخبرت ، عن أبي بكر بن أبي الأسود ، عن الهيثم بن عدي ، عن أبي بردة قال : اسم
--> ( 1 ) كان ابن أبي ليلى ، مع ابن الأشعث ( عبد الرحمن بن محمد ) في معركة دير الجماجم ، وكان يخطب الجند من القراء ، وقال فيهم كلمته العظيمة التي ذكرها الطبري في تاريخه في حوادث سنة ثلاث وثمانين من الهجرة ، ومنها : « يا معشر القراء إن الفرار ليس بأحد من الناس أقبح منه بكم ، إني سمعت عليا رفع اللّه درجته في الصالحين وأثابه أحسن ثواب الشهداء والصديقين ، يقول يوم لقينا أهل الشام : أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به ، ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ومن أنكر بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكر بالسيف فتكون كلمة اللّه العليا وكلمة الظالمين السفلى ، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ونور من قلبه باليقين فقاتلوا هؤلاء المحلين المحدثين المبتدعين الذين قد جهلوا الحق فلا يعرفونه وعملوا العدوان فليس ينكرونه . . . إلخ وكذلك كان يقول سعيد بن جبير ، وأبو البختري الطائي ، راجع الطبري تفصيل معركة دير الجماجم وما تلاها حق مقتل ابن الأشعث .