محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
474
أخبار القضاة
أخبرت عن ابن علية ، عن ابن عوف ، عن ابن سيرين ، قال : لما ذكر عبيدة السلماني بهذا الرأي استدركت الحديث عنده حتى أتيت على ذكر زيد الناشي ، فقال : عبيدة كان في بلحة الكون ، ولم يكن بخير الناس ولا شرهم ، ولا يبعثه اللّه إلا مع الناس يوم القيامة . وحدّثه إبراهيم بن إسحاق بن صالح ، قال : حدّثنا ابن الوليد ، قال : حدّثنا محمد بن طلحة ، عن الهجيج بن قيس ، قال : صلّى زياد وخلفه عبيدة ، فلما سلم قال : لا إله إلا اللّه ، رفع صوته ، فقال عبيدة : ما له لعنه اللّه نعارا بالبدع ! وحدّث به معاوية بن عمرو ، عن زائدة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري : أن مصعبا فعل ذلك ، فقال عبيدة : ما له قاتله اللّه إنه لنعار بالبدع . أخبرنا إسماعيل ، قال : حدّثنا عارم ، قال : حدّثنا حماد ، عن ابن عون ، عن محمد ، قال : قلت لعبيدة : أكتب ما أسمع منك ؟ قال : لا ، قلت : فإن وجدت كتابا أقرأه عليك ؟ قال : لا . أخبرت عن أبي الوليد ، عن زهير ، عن أبي إسحاق ، قال : دخلت على شريح ، وعنده عامر ، وإبراهيم بن عبد اللّه فسألته عن فريضة امرأة منا تركت زوجها ، وابنها ، وأخاها لأمها ، وجدها ، فقال : هل من أخت ؟ قال : لا ، قال : للبعل الشطر ، وللأم الثلث ، فجهدته أن يجيبني ، فلم يجبني إلا بذلك . فقال إبراهيم وعبد الرحمن وعامر : فما جاء أحد بفريضة أغفل من فريضة جئت بها ، قال أبو إسحاق : فأتيت عبيدة ، وكان يقال : ليس بالكوفة أحد أعلم بفريضة من عبيدة ، والحارث ، وكان عبيدة يجلس في المسجد ، فإذا وردت على شريح فريضة فيها جد دفعهم إلى عبيدة ففرض فيها ، فسألته عنها ؛ فقال : إن شئتم أنبأتكم بفريضة عبد اللّه بن مسعود في هذه ، وأنا شاهد ، جعل للزوج النصف ستة أسهم ، وللأم ثلث ما بقي من رأس المال ، وللأخ سهم ، وللجد سهم ، قال أبو إسحاق : الجد أبو الأب . عبد اللّه بن عتبة بن مسعود فأما عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، فإن محمد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي أخبرني : أن حمزة ، وفضلا ابني عون بن عبد اللّه بن عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود حدّثاه ؛ قالا : حدّثتنا ( حديث ) أم عبد اللّه بنت حمزة بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، عن جدتها ، وكانت أم ولد ، قالت : قلت لسيدي عبد اللّه بن عتبة : أي شيء تذكر من النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال : أذكر أني غلام خماسي ، أو سداسي ، أجلسني النبي صلّى اللّه عليه وسلم في حجره ومسح على وجهي ، ودعا لي ولذريتي بالبركة . أخبرنيه إبراهيم بن أبي عثمان ، قال : حدّثني أبو يعلى حمزة بن عون ؛ قال : سمعت جدتي أم أبي ، واسمها عبيدة وتكنى أم عبد اللّه ، وهي بنت حمزة بن عبد اللّه بن عتبة ، تذكر عن أمها ، عن جدها ، عبد اللّه بن عتبة ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أقعده في حجره ، ومسح على رأسه .