محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
468
أخبار القضاة
حدّثنا الدوري قال : حدّثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل ، قال : حدّثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : حدّثنا جرير بن عطية ، قال : كان لي على رجل دين ، فخاصمته إلى شريح ، فقلت : إن لي علي هذا دينا ، فإذا كان في الخلاء أقر ، وإذا كان في العلانية جحد ، ولي عليه بينة فاحبسه حتى أجيء ببينتي ، وهذه بينتي عندك ، فقال له شريح : اجلس حتى يجيء ببينته ، فلما قمت دعاني ، فأقر لي بحقي ، فقال شريح : قد أقر لك بحقك ، فإن شئت حبسته ، وإن شئت تركته . حدّثنا العباس الدوري ، قال : حدّثنا أبو سلمة ، قال : حدّثنا عبد الواحد بن زيد ، قال : حدّثنا جرير بن عطية ، قال : بعت من رجل بغلا ، فمكث عنده خمسة أشهر ، ثم خاصمني إلى شريح ، فقال : إني اشتريت من هذا بغلا وإنه جرب ، فقلت : ما كان ببغلي جرب ، فقال شريح : بينتك أنه باعك هو وبه جرب ، وإلا أحلفته أنه باعه وليس به جرب ، فأحلفه فحلف فألزمه البغل . حدّثنا محمد بن شاذان قال : حدّثنا معلى ، قال : حدّثنا شريك ، عن سعيد بن مسروق ، عن المسيب عن شريح ، قال : النكاح بيد السيد والطلاق بيد العبد « 1 » . حدّثنا الصغاني ، قال : حدّثنا معلى الرازي ، قال : حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، قال : أخبرني مسلم ، مولى أبي الرجال ، قال : قلت لسعيد بن مسيب : إنا أصحاب ركبان ، نأخذ من الرجل السلعة ثم نقيمها على قيمة ، ثم أقول : ما ازددت فلي ، قال : لا بأس بذلك ، فإن لم تجد إلا ما أمرك فلم تبعه ، فأنت خائن . حدّثنا الصغاني ؛ قال : أخبرنا معلى ؛ قال : حدّثنا هشيم قال : وأخبرنا يونس بن عبيد ، عن عتبة بن مطرف ، عن أبيه ، أنه سمع شريحا : رخص في ذلك ولم ير فيه بأسا « 2 » . حدّثنا الصغاني ، قال : حدّثنا معلى ، قال : حدّثنا هشيم ؛ قال : أخبرنا أبو حمزة قال : شهدت شريحا اختصم إليه رجلان ، تكارى أحدهما من الآخر دابة إلى مكان معلوم ، فرجع وليس معه الدابة ؛ فقال له : دابتي ، فقال : نفقت ؛ قال : فقبل صاحب الدابة قوله وأخذ منه الأجر فبلغه بعد ؛ أنه كان جاوز فخاصمه إلى شريح فضمنه قيمة الدابة . حدّثني علي بن عبد اللّه بن معاوية بن ميسرة بن شريح بن الحارث القاضي ؛ قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، معاوية ، عن ميسرة ، عن شريح ؛ قال : تقدم إلى شريح رجلان يختصمان في جارية رعناء ، فقال للبائع : بعت رعناء ، قال : لا ، فقال : يا جارية ادني فدنت ، فقال : اجلسي ، فجلست ، فقال لها : أعجني فعجنت الأرض ، فألزم البائع الرد .
--> ( 1 ) نكاح العبد : مسألة نكاح العبد مسألة خلافية فبعض العلماء لا يجوز له نكاحا حتى ولو أجازه السيد بل قال ابن حزم : إنه إذا تزوج بغير إذن السيد عالما بالنهي الوارد في ذلك فعليه حد الزنا وهو زان وهي زانية ، ولا يلحق الولد في ذلك واستشهد بأحاديث كثيرة أوردها في المحلى في كتاب النكاح ، وبعضهم يوقف نكاحه على إجازة السيد وقد طعن ابن حزم في المحلى في الرواية المذكورة عن شريح فراجعه . ( 2 ) رأي شريح هو رأي ابن عباس وكثير من التابعين ، وكرهه الحسن والنخعي وطاوس .