محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
445
أخبار القضاة
وعن محمد : أن رجلا رأى رجلا يبيع ثوبا فقال له رجل : أنا أبيعك مثله فاشترى ذلك الثوب ، ثم أتاه به ، فقال الرجل : إنا أردت مثله ، فخاصمه إلى شريح فقال : إنك لا تجد شيئا أشبه به منه . وعن محمد ؛ قال : كان شريح إذا أتاه ، فقال : اشهد بشهادة اللّه ؛ فإن اللّه لا يشهد إلا بالحق ، ولكن اشهد بشهادتك . وعن محمد : أن رجلا أوصى لأمّه التي أرضعته بأربعين درهما ، فأجازه شريح . وعن محمد : أن رجلا اشترى من رجل غلاما له أبق ، وقد كان علم منه علما ، فوجده بعد فعلم الرجل بعد أنهه قد كان علم منه علما ، فخاصمه إلى شريح ، فقال : لا حتى يعلم منه الذي علم . وعن محمد : أن رجلا باع من رجل شاة بعشرين درهما ، وشاركه فيها فباعها بربح درهم ، وهو شاهد ، فذهب الدراهم ، فخاصمه إلى شريح ، فقال : أردت ربا فلم ترب ذلك ، وإنما كان شريكا في الدراهم . وعن محمد ؛ قال : اختصم إلى شريح فريقان في غلام فجعل ينزع إلى أحد الفريقين ؛ فقال : هو أحق بنفسه . قال : واختصم إليه في جوار جئن من السواد ، فيهن جارية كعاب ، فقال : خيروهن . قال : وسمعت شريحا يقول : الأب أحق ، والأم أرفق . وعن محمد : قال اختصم إلى شريح في يتيمة ضائعة فضمها رجل إليه ، ليس بوليها ، فجاء وليها ، فخاصم فيها وقال : إن أمي أقسمت علي ، فقال شريح : هي مع من ينفعها . وعن محمد ؛ قال : رفع إلى شريح يتامى ، فقال : هم مع أمهم ، ومعهم من مالهم ما يعينهم ، فنظروا ، فإذا غنيمة يسيرة ؛ فقال : ما أرى في هذا فضلا عنهم ؛ قالوا : إنها تنتجع بهم ؛ قال : إذا كانت الدار واحدة . وعن محمد : أن رجلا طلق امرأته ، فخاصمها إلى شريح في بساط ، ووسائد ، فشهد لها أربع نسوة ؛ فقال لواحدة منهن : يا فلانة تشهدين لأخبرن ابن زياد أنك حرورية ، فأمر شريح فأخذ على فيه ، حتى شهدت ؛ فقال لرجل : أنا أجيء بالبينة أنه من مالي ؛ قال شريح : وعقرها من مالك . وعن محمد أن رجلا اشترى من امرأة شيئا ، فخاصمها إلى شريح فقال : إنها غبنتني ، فقال شريح : ذاك أرادت ، قال : وأراه أراد أن يقول أني غبنت . وعن محمد ؛ قال : أتى شريحا قوم ومعهم رجل وامرأة ، فقالوا : هذه بنت هذا : زوجها ، وهو ابن أخيه ، ثم أنه أوثقه ثم أطلقه ، على أنه إن أحدث حدثا في الإسلام اشترى بغلا بدرهم إلى حمام أعين ، فأتى به أصبهان ، فباعه ، فشرب بثمنه ، فقال : يشهدون أنه طلقها ثلاثا فلم يزدهم على ذلك .