محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
437
أخبار القضاة
أيوب ، عن محمد ، عن شريح ؛ قال : الكفيل « 1 » غارم ، وإذا أدى إليه الكفيل فقد برئ . أخبرني جعفر بن محمد بن شاكر ؛ قال : حدّثنا عفان ؛ قال : حدّثنا وهيب ، قال : حدّثنا أيوب ، عن محمد : أن جارية زمنة جاءوا بها إلى شريح وكان أبوها نحلها عبدا فجيء بها حتى وضعت بين يدي شريح ، فباع الوصي العبد فكأن شريحا رحمها ؛ فقال : زمنه فقال المشتري : فإنها قد أذنت وطيبت ، وأخذت الثمن ، فوضعته في حجرها ؛ قال : وجيء برجال يشهدون ، فإذا جاء الشاهد قال شريح : أتشهد أنها قد أذنت وطيبت ووضعت الثمن في حجرها ؛ فجعلوا يأبون أن يشهدوا ، حتى جاء رجل ذو ثبت ؛ فقال له شريح : أتشهد أنها قد أذنت وطيبت ، وأخذت الثمن ووضعته في حجرها ؛ قال : لا ، ولكني أشهد أنها قد كرهت ، وسخطت وظلت عامة ذلك اليوم في الشمس ، ولكنه باعه نظرا لها ، فقال : أتشهد أنه مجيز قال : نعم ؛ فقال شريح : هلم رجلا يشهد معك مثل شهادتك ، قال محمد : فأظنه جيء ببعض أولئك الشهود ، فشهدوا بمثل شهادته ، فأجازه شريح . حدّثنا بشر بن موسى ؛ قال : حدّثنا الحميدي ؛ قال : حدّثنا سفيان ، قال : حدّثنا أيوب ، عن محمد : أن رجلا كان معه ثوب مصبوغ صباغ الهروي ، فجاء رجل فاشتراه منه ، فخاصمه إلى شريح ، فقال الرجل : اشتريته وأنا أظنه هرويا ، وقال البائع : لم أشترط له أنه هروي ؛ فقال شريح لو استطاع أن يحسن سلعته بأحسن من هذا فعل ، وأجاز البيع . حدّثنا بشر ، قال : حدّثنا الحميدي ؛ قال : حدّثنا سفيان ، عن أيوب عن محمد ؛ قال : رأيت رجلا من النخاسين جلدا جاء برجل إلى شريح ، فقال : إن هذا قتل بعيري أشرا وبطرا ، فقال الرجل : خرجت من الفسطاط يعني القرية فوجدت بعيرين باديين مقرونين ، فظننت أنهما لرجل مسلم ، فأردت أن يأجرني اللّه ، فذهبت أعطفهما ، فاختنقا فماتا فقال شريح : إنما أردت أن تحبس وإنه لا يضمن إلا قائد أو سائق . حدّثنا الصغاني ، قال : حدّثنا يحيى بن أيوب ، قال : حدّثنا ابن عيينة عن أيوب ، عن ابن سيرين : أن شريحا ورث الجدة مع ابنها . أخبرنا الجرجاني ، قال : حدّثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب عن ابن سيرين ، عن شريح قال : قال رجل : إن هذا باعني جارية بها داء ، قال : ردها بدائها ، قال : إنها قد ماتت ، قال : بينتك إن ذلك الداء هو قتلها . وعن ابن سيرين ، قال : اختصم إلى شريح نفر في جارية ، قال أحدهما : باعني هذا جارية بها داء ، وقال الآخر : اشتريت من هذا ، وبعت من هذا ؛ فقال شريح : لك مثل الذي عليك ثم أخذ
--> ( 1 ) الكفيل غارم روي في حديث أبي داود ( الذي أخرجه في آخر البيوع ) عند أبي أمامة بلفظ والزعيم غارم ، وأخرجه الترمذي في البيوع ، وفي الوصايا وهو عند ابن ماجة في الكفالة ، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بهذا اللفظ ، وزاد - يعني الكفيل - قال ابن حبان : الزعيم لغة أهل المدينة . والحميل لغة أهل العراق ، والكفيل لغة أهل مصر . ا ه راجع نصب الراية لأحاديث الهداية في كتاب الكفالة .