محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

429

أخبار القضاة

حدّثنا الصغاني ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن أبي شيبة ، قال : حدّثنا غندر ، عن شعبة ، عن أبي شيبة عن عيسى بن الحارث ، عن شريح : أنه قال الشفعة على قدر الأنصباء . أخبرنا عبد اللّه بن أيوب المخرمي ؛ قال : حدّثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : حدّثنا الحسن بن صالح ، عن منصور ، عن شريح ، في المفلس ، قال : للغرماء ما فوق الإزار . حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ؛ قال : حدّثني أبي ؛ قال : حدّثنا وكيع ، عن مسعر ، عن معن بن عبد الرحمن ، قال : كان شريح يقول للشاهدين : إني لم أدعكما ، ولا أنا مانعكما بل أقمتما وإنما يقضي أنتما ، وإني متحرز بكما ، فتحرزا لأنفسكما . أخبرني أبو الحسن الكنسي ، قال : حدّثني عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدّثنا جرير ، عن الأعمش ، عن حبيب بن سنان ؛ قال : كان يقوم على رأس شريح ، فيقول : شاهداك أو يمينه ، فقال رجل : من لا يحسن هذا ؟ شاهداك أو يمينه لكل من يتقدم الناس ؟ يقولون شريح ، ويعجبون به ، فسمعها شريح ، فقال لرجل إلى جنبه : يعيب على قضاء داود ؟ حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي ؛ قال : حدّثنا أبو داود الطيالسي ؛ قال : حدّثنا شعبة ، عن سليمان الشيباني ؛ قال : حدّثني حبيب المقدم ؛ وكان تقدم إلى شريح ؛ قال : كنت عند شريح فجاءه رجل ، فقال : أعدني على عبد اللّه بن شريح ؛ قال : وماله ؟ قال : كفل لي بنفس رجل ؛ قال : فدعى بعبد اللّه فسأله ، فاعترف ، فحبسه له في السجن ، وقال لي شريح : يا حبيب ائت عبد اللّه في السجن بفراش وطعام . حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : حدّثنا محمد بن الصباح البزاز ؛ قال : حدّثنا إسماعيل بن زكريا ، عن سليمان الشيباني ، عن حبيب ، الذي كان يقوم على رأس شريح نحوه . أخبرنا الصغاني قال : حدّثنا أبو الجواب ؛ قال : حدّثنا عمار ، عن الحجاج بن أرطاة ؛ عن حسان بن وبرة ، قال : كنت جالسا عند شريح ، فجاء قوم يدعون قتيلا ، فأحلفه شريح ، وأحلف بعده خمسين رجلا من قومه ، باللّه ما قتلت ولا علمت قاتلا ، قال القوم : خذ أيماننا باللّه ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ؛ قال : لا ، ولكن يحلف كل رجل منكم عن نفسه . أخبرنا الرمادي ؛ قال : حدّثنا أبو حذيفة ؛ قال : حدّثنا سفيان ، عن أبي هاشم ، عن أبي البختري ؛ قال : تبع شريحا رجل حتى بلغ بابه ، فقال له : ما هذا الذي أحدثت يا أبا أمية ؟ قال : إن الناس قد أحدثوا وأحدثت . أخبرنا الرمادي ؛ قال : حدّثنا أبو نعيم ، قال : حدّثنا أبو جعفر الرازي ، عن عمران الأسدي أبي حمزة ، قال : بعثت بشاة إلى التياس ؛ فذهبت الشاة ، فخاصمت إلى شريح ، فقلت : ذهبت بشاتي إلى هذا ، فذهبت منه ؛ فقال التياس : لم تأت بالشاة ، فقال شريح : ائتني بتيسك ؛ فقلت « 1 » :

--> ( 1 ) يريد شريح بذلك أن الرجل إن كان مستعدا لليمين الفاجرة ، فدعه لجزائها وهو النار ، وليس ذلك مما ينفس أو يحسد عليه ولعل الظاهر من العبارة فقلت : ليس لي بينة .