محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
426
أخبار القضاة
حدّثنا الرمادي ؛ قال : حدّثنا يزيد بن أبي حكيم ؛ قال : حدّثنا سفيان قال : حدّثنا الجعد بن ذكوان : أن شريحا كان يجيز بيع ده دوازده . حدّثنا محمد بن شاذان ، قال : حدّثنا المعلى بن منصور ، قال : حدّثنا ابن المبارك . عن سفيان ، عن جعد بن ذكوان : أن شريحا أجاز يا زده ، وده دوازده « 1 » . حدّثنا الرمادي ، قال : حدّثنا يزيد ؛ قال : حدّثنا سفيان ؛ قال : حدّثنا عمرو بن قيس الملائي ؛ قال : حدّثتني جدتي ، أن أباها أخدمها خادما لها ، فتزوج بها ، وأنها خاصمته إلى شريح ، فقضى لها بالخادم ، وقضى على ابنها قيمة الخادم . حدّثنا الرمادي ؛ قال : حدّثنا يزيد العبدي ، قال : حدّثنا سفيان بن عبد العزيز بن رفيع ، قال : بعت سلعة من رجل ، فلما بعته إياه بلغني أنه مفلس ، فأتيت به شريحا ، فقلت : خذ لي منه كفيلا ؛ فقال شريح : مالك حيث وضعته ؛ فأبى أن يأخذ لي منه كفيلا ، قال : قلت : فإني شرطت عليه أن يبيعها نفسي ، فأنا أحق بها ؛ قال شريح : قد أقررت بالبيع ، فبينتك على شرطك . حدّثنا محمد بن شاذان ، قال : حدّثنا المعلى ؛ قال : حدّثنا أبو عوانة ، عن يحيى بن قيس ، قال : أرسلت أمي أم يزيد بنت حجر ، جاريتها إلى شريح ، تسأله عن شراء المائة في العطاء « 2 » فسألته ، فقال : إن كنت مشتريه فاشتريها بحيوان ولا تشتريها بورق . حدّثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : حدّثنا عباس بن غالب ، قال : حدّثنا أبو معاوية ؛ قال : حدّثنا الشيباني ، عن ابن عون ، عن شريح ؛ قال : نفخ رجل بقمع معه عقب رجل ، فضرب الرجل برجله فدق ثنيتي النافخ ، فخاصمه إلى شريح فأبطل شريح ثنية النافخ ، وقال : إنما أنت بمنزلة الكلب . حدّثني جعفر بن محمد ، قال : حدّثنا مزاحم بن سعيد ؛ قال : أخبرنا عبد اللّه بن المبارك ، قال : أخبرنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن الحارث العكلي : أن رجلا تصدق على أمه بغلام ، ثم ساقه إلى امرأته ، فاختصموا إلى شريح ؛ فقالت المرأة : غلام ساقه إليّ مهري ، وقالت الأم : تصدّق من قبل أن يسوقه إليها ، فقال شريح : إن ابنك لم يهبك صدقته .
--> ( 1 ) ده بفتح الدال وسكون الهاء اسم للعشرة بالفارسية ويازده اسم أحد عشر ، ودوازده اسم اثني عشر ، والمسألة التي ذكرها المؤلف خلافية بين العلماء ، فالحنفية مثلا لا يجيزونها ؛ لأنهم يشترطون في المرابحة كون الربح معلوما ؛ وهذه الصورة فيها ربحه مجهول ، لأنه إذا كان الثمن في العقد الأول قيميا كالعبد مثلا ، وكان مملوكا للمشتري فباع المالك المبيع من المشتري بذلك العبد وبربح ده يازده لا يصح ؛ لأنه يصير كأنه باعه المبيع بالعبد وبعشر قيمته ؛ فيكون الربح مجهولا لكون القيمة مجهولة لأنها إنما تدرك بالحزر والتخمين ؛ والشرط كون الربح معلوما ؛ بخلاف ما إذا كان الثمن مثليا كالدراهم والدنانير ؛ والمكيل والموزون ؛ والربح ده يازده فإنه يصح عند الحنفية . والعبارة عن شريح مجملة . ( 2 ) تقدم الكلام على هذه المسألة .