محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
330
أخبار القضاة
فالحاكم الغمر بالقرنين مشتغل * والجالبون من الذراع مليونا « 1 » وقال آخر : أكثروا في ابن المثنى * عليا أو أقللوا ليس يا قوم يعقل * أي رجليه أطول لا ولا بين تمرتي * ن لدى الحكم يفصل ابتلي وابتلى به الن * اس والأمر معضل من يكن للقضا وللح * كم ممن يعجل فمعاذ والحمد للّ * ه ممن يطول قل لقسامنا هن * يا هنيا لكم كلوا لكم الشأن كله * فانظروا أن تأثلوا أسرعوا فيه أسرعوا * بادروا قبل يعزل قد نرى من يلي مس * ائله قد تمولوا وقال آخر : إذا رأوا هامة الشئ * خ أسود كلهم ضاري سليمان شبيه القر * د منهم وابن سيار وذاك البيدق الجرم * ي عفر من الأعفار فذا يقضي وذا يقضي * وقاضينا بذي قار وكثرت شكاية الناس لمعاذ ، وسعت عليه المعتزلة ، وكان قد رد شهادتهم ، ورفع عليه عند أمير المؤمنين ، فكتب يأمر بإشخاصه ، وإشخاص نفر معه ، منهم محمد بن حرب الهلالي ، ومحمد بن عبد اللّه الأنصاري ، وعمر بن حبيب ، وعبد اللّه بن سوّار ، فشخصوا فظن الناس أنهم أشخصوا ليختار منهم رجلا للقضاء ، فوافوا أمير المؤمنين بالنهروان ، وهو يريد خراسان ، فرد معاذا قاضيا وأجازه ، وكان الفضل بن الربيع يقوم بأمره ويحوطه ، فقال بعض الشعراء : قد قلت في الخمس الأولى ظعنوا * أمسى ليختار منهمو رجل قولا سيرويه عدة عرفوا * تصديق قولي وعدة جهلوا أما الهلالي فالثغور به * أولى إذا ما تحصل العمل مجرب سيد له شرف * لكل ما حملوه محتمل ولست أخشى عليه أن فحصوا * جهلا بحكم إذا هم سئلوا
--> ( 1 ) كذا بالأصل والتركيب غير مستقيم .