محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
314
أخبار القضاة
قال عبد الواحد بن عتاب : باع أرضا له فأنفق ثمنها في أيام ولايته . قال خالد بن عبد العزيز : وكان يطلب الأموال التي في أيدي الناس من الوقوف والصدقات ، حتى جعل لمن دله على شيء من ذلك عشر العشر ، فأخبر عن مال عبد الوهاب بن عبد المجيد ، فأرسل إليه فسأله عنه ، فأقر له به وقال : هو من وقوف في يدي فأمر بتثبيت الوقوف ، فأحيا الوقوف بما أمر به في تثبيتها وحمد ذلك منه . قال عبد الواحد بن عتاب : رأيته تقدم إليه بعض الخصوم ، ومعه شاهد يدعي حصينا ، كان يبيع الخلقان ، فقال بعض قرابتنا . هذا شاهد زور فسمع ذلك رجل ، كان منا قريبا ، فأتى خالدا فساره ، فأرسل خالد إلى صاحبنا « 1 » فسأله عن ذلك ، فأخبره ، فأمر به فحبس . أخبرني هارون بن أبي جعفر ، عن علي بن يحيى ، عن محمد بن سلام ، قال : كان سلمة بن عياش يخاصمه رجل من مواليه من ولد سهل بن عمرو ، أخي سهيل بن عمرو العامري ، فلما استقضى خالد بن طليق خاف أن يقضي عليه فقال : قل لشهود الزور والجا لبيتهم * خذوا حذركم من خالد بن طليق فما لمريب عنده من هوادة * ولا لذوي قربى ولا لصديق فعزل خالد وكان قد وجه القضا ، على سلمة . أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان عن أبي عمر الخطابي ، قال : مر حماد بن سلمة في المسجد ، وخالد بن طليق جالس يقضي ، فقال خالد للذي رأسه « 2 » : ادع لي أبا سلمة ، فدعاه فجاء فقال له خالد : جفوتنا يا أبا سلمة ، وقعدت عنا ، وعلينا في هذا بعض الشيء ، فقال له حماد : فما يصنع ؟ فجلس على وسادتين واحدة على الأخرى ، قال : إني أريد أن يهابني الخصم ، وشاهد الزور ، فقال حماد : اتق اللّه يعزك والسلام عليكم وقام . قالوا : وغلب عليه ابناه عمران وطليق : فقال ابن مناذر « 3 » : ليت شعري أي البلية قاضي * نا أعمران أم أخوه طليق أم أبوهم أبو المجانين أم ك * ل لديه من القضاء فريق فترى الحكم عند آل طليق * مستكينا كأنه مسروق وقال : أصبح الحاكم بالن * اس من آل طليق ضحكة يحكم في النا * س بحكم الجاثليق
--> ( 1 ) كذا بالأصل . ( 2 ) كذا بالأصل ولعل المراد للذي على رأسه . ( 3 ) ابن مناذر : محمد الشاعر العباسي المشهور ، راجع عيون الأخبار ، والبيان والتبيين للجاحظ .