محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

304

أخبار القضاة

القاضي ، خذ حبقة ويقق ويفق ؛ قال : ويلك ما حبق ويقق ويفق ؛ قال أعين : وما رغيدة في فلجة فأصابتك علوصة ؛ قال : أهدى لي زبد في سكرجة فأكثرت منه فأصابني مغص وثقلة ، قال : خذ صعترا وحب الرمان فهو جيد . حدّثني أحمد بن أبي خيثمة ، عن عبد اللّه بن عائشة ؛ قال : حدّثني رجل من بني ليث ؛ قال : شهد عند عبيد اللّه بن الحسن رجل بشهادة ، فيكتب اسمه ولم يحلّه ليخبره ، فجرى ذكر أبيات الأسود بن يعفر النهشلي : ولقد علمت سوى الذي أنبأتني * أن السبيل سبيل ذي الأعواد أن المنية والحتوف كلاهما * توفي المخارم يرقبان سوادي لن يأخذا مني وقار هنية * من دون نفسي طارفي وتلادي فعصيت أصحاب الصبابة والصبا * وأطعت عاداتي وبعد قيادي ما ذا أومل بعد آل محرق * تركوا منازلهم وبعد إياد أهل الخورنق والسدير وبارق * والقصر ذي الشرفات من سنداد « 1 » الأبيات ؛ فقال النهشلي : ومن يقول هذا الشعر ؟ فقال عبيد اللّه بن الحسن : الأسود بن يعفر ، قال : ومن الأسود بن يعفر ؟ قال : رجل من قومك ، له مثل هذا النبه ، وهذه الحكمة ، لا تعرفه يا حكم ؛ خله حتى أسأل عنه ؛ فإني أراه ضعيفا . أخبرني محمد بن القاسم بن خلاد ؛ قال : حدّثني جناب بن الخشخاش ، قال : تقدم معاوية الضال إلى عبيد اللّه بن الحسن في دم ، فقال : أو ما سمعت ما قال أخوك الأخطل : إلا دم القوم أنقل : فقال معاوية : الحمد للّه الذي أظفر بك ، وكيف يكون رجل نصراني بدوي لي أخا ، فقال : تعلم واللّه إنك جاهل بكتاب اللّه ، أما سمعت اللّه يقول : وَاذْكُرْ أَخا عادٍ وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً . أخبرني أبو الهيثم خالد بن أحمد بن حماد بن عمرو الذهلي ، قال : حدّثنا حامد بن عمرو البكراوي قاضي كرمان ؛ قال : حدّثنا محمد بن محرز الضبي ، عن عبيد اللّه بن الحسن العنبري ؛ قال : أتيت الخليل بن أحمد ؛ فقال : من أنت ؟ فقلت : من الباطنية ، وإن الناس قد اختلفوا قبلنا في الكلام ، فقال بعضهم : كلام الناس مخلوق ، وقال بعضهم : ليس بمخلوق ، فقال لي : هل تنصر الحق ؟ قلت : نعم ، قال : فأي حرف في الكلام أخف ؟ قلت : با ، لا يتكلم بها

--> ( 1 ) ولقد علمت . . إلخ من قصيدة للأسود مطلعها : نام الخلي وما أحس رقادي * والهم محتضر لدى وسادي وذو الأعواد جد أكثم بن صيفي كان من أعز أهل زمانه وكان معمرا فاتخذت له قبة على سرير فلم يكن خائف يأتيها إلا أمن ، ولا ذليل إلا عز ، ولا جائع إلا شبع ، وسنداد بالفتح والكسر أسفل من الحيرة بينها وبين البصرة . والقصة التي ذكرت في الأصل ذكرت في الأغاني في ترجمة الأسود بن يعفر بصورة أخرى وذكرت هناك المحادثة التي دارت بين العنبري والشاهد .