محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
273
أخبار القضاة
أخبرني أبو خالد المهلّبي عن أبيه ، قال : بعث عقبة بن سلم إلى سوّار بن عبد اللّه برزقه في كيس مكتوب عليه ، جباية السوق فرده ، فقال عقبة : لم رده ؟ قيل : لأن عليه جباية السوق ، فقال : يا غلام هات كيسا لا كتاب عليه ، فأتى به فقلبت الدراهم فيه فبعث بها إلى سوّار فقبل . أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان ، عن سليمان بن أبي شيخ ، قال : حدّثني بعض البصريين ، قال : كان سوّار بن عبد اللّه ، إذ كان قاضيا على البصرة ، يقول لأولياء اليتامى : لا تشتروا لأولياء اليتامى حانوتا ولا أرضا ( في جوار دير ) « 1 » فإنه عندي بمنزلة العبد الآبق ، واشتروا لهم النخل فإن العرق يسري والعين نائمة . أخبرني فضل بن الحسن البصري ، قال : حدّثني مثنّى بن معاذ بن معاذ ، قال : حدّثنا أبي ، قال : شهدت سوّارا ، تقدمت إليه امرأة فقالت : إن زوجي يطلقني في السر ويجحدني في العلانية ، فقال لها : ألك بينة ؟ قالت : لا ؟ قال : فاستحلفه ، ثم قال لها : ليس لك بينة ، وقد حلف ؛ كان محمد بن سيرين يأمر مثلك أن يهرب . أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان ، عن سليمان بن منصور الخزاعي ، قال : حدّثنا محمد بن مودود التميمي قال : شهد عند سوّار رجل ، فقال المشهود عليه إنه محدود ، فقال الشاهد : إنما حدني عباد بن منصور على الفتنة ، فقال له سوار : وفي استقامة أنت ؟ ذهبت الشورى منذ حين ، وأبطل شهادته . وكان عباد قاضيا لإبراهيم بن عبد اللّه بن حسن . حدّثني محمد بن القاسم بن خلاد . قال : حدّثني عبد اللّه بن سوّار عن أبيه ، قال : العرب تجتاز بالإعراب أحيانا . وأخبرني أبو يعلى المنقري ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن سوّار ، عن أبيه ، قال : العرب تجتاز بالإعراب اجتيازا . وأخبرني أبو يعلى المنقري ؛ قال : حدّثنا عبد اللّه بن سوّار ؛ قال : كان سوار بن عبد اللّه يقول : كلام القلب يقرع القلب ، وكلام اللسان يمر على القلب صفحا . أخبرنا الحسين بن بحر الأهوازي ؛ قال : حدّثنا عبد اللّه بن سوّار ؛ قال : حدّثنا محمد بن يونس عن أبي رحمه اللّه ؛ قال : قيل لمعاوية بن أبي سفيان : ما المروءة ؟ قال : العفاف في الدين ، وإصلاح المعيشة . حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ؛ قال : حدّثنا الصلت بن مسعود ؛ قال : اختصم إلى سوّار القاضي في جعفر بن سليمان ، فاختصم بنو ضبيعة ، وبنو حريش ، فقضى به سوّار لضبيعة . أخبرني أبو خالد يزيد بن محمد المهلّبي ؛ قال : حدّثني العتبي ، قال : تقدم رجل من قريش
--> ( 1 ) رسمها المحقق ( في هواردن ) وقال : كذا بالأصل ، والأرجح عندي من قراءات سابقة لا أذكر مرجعها كما أثبتّه ( في جوار دير ) لأن جوار الدير يؤدي إلى شرب الخمر وأنواع الفسق والضلال - المراجع .