محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
269
أخبار القضاة
سوّار بن عبد اللّه بن قدامة بن عنزة بن الحارث ابن عمرو بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم أملى عليّ معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ النبري نسب سوار بن عبد اللّه على هذا النسب . وأخبرني زكريا بن يحيى بن خلّاد المنقري ؛ قال : حدّثنا الأصمعي ؛ قال : شهد أبو عمرو بن العلاء عند سوّار على نسب رجل ؛ فقال له : كيف عرفته ؟ قال : كما علمت أنك سوار بن عبد اللّه بن قدامة بن عنزة بن نقب هو الحارث بن عمرو بن الحرث ، وزادني غير معاذ في نسبه أنه نقب بن عمرو بن الحرث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم ، يكنى سوّار أبا عبد اللّه . وقد روى عن عبد اللّه بن قدامة أبي سوار توبة العنبري . حدّثنا محمد بن إشكاب ، وعباس الدّوري ؛ قالا : حدّثنا عمر بن عمر ؛ قال : أخبرنا شعبة ، عن توبة العنبري ، عن أبي سوار ، وهو عبد اللّه بن قدامة ، كذا قال المخرمي ، عن عبد الملك بن الصباح ، عن شعبة ، عن أبي بردة ؛ قال : سبّ أبا بكر رجل فقلت له : ألا أضرب عينه يا خليفة رسول اللّه ، فقال : لا ليست هذه لأحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وسوّار أول من ولي القضاء قبل الخلفاء منذ لدن عثمان بن عفان إلى وقته . حدّثني أبو يعلى المنقري ؛ قال : حدّثنا الأصمعي ؛ قال : خرج الزّنج بباب دوما بفرات البصرة في أيام الحجاج ، وزياد بن عمر العتكي على البصرة ، خليفة الحجاج ثم خرج الزّنج في خلافة أبي جعفر ، وسوار بن عبد اللّه على قضاء البصرة ، وتجمعوا عند دار عقبة بن سلم ، ونهر سليمان ، فوجه إليهم سوار جماعة فيهم شهاب بن عبد الملك ، فقال بعض الناس : قاتلهم ، وقال بعض : أخرجهم الجوع ، إلى أن تركوا قليلا تفرقوا ، فدعا سوار الحمس بن السري الباهلي ، وكلثوم بن عبد اللّه بن يحيى بن الحضين الرّقاشي ، في جماعة من الجند ، فتلقوهم عند دار عقبة بن سلم ، فقتل من الزنج دون العشرة ، وحملت رؤوسهم إلى سوار ، وذلك في سنة ثلاث وأربعين ومائة . فأخبرني أبو يعلى ؛ قال : حدّثني عبد اللّه بن سوار : أن سوارا كان يتصدق في كل سنة بقيمة أثمان الزنج الذين قتلوا . حدّثني محمد بن إبراهيم بن الحسن ؛ قال : حدّثني عبد اللّه بن سوار القاضي ؛ قال : قلت لأبي : يا أبت أينا أغنى نحن ، أو أمير المؤمنين : قال : أمير المؤمنين أكثر مالا ونحن أغنى أنفسا . وكان سوار أول من تشدد في القضاء ، وعظّم أمره ، واتخذ الأمناء ، وأجرى عليهم الأرزاق ، وقدّم على القرعة ، وقبض الوقوف ، وأدخل على الأوصياء الأمناء ، وطول السّجلات ، ودعا الناس