محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

239

أخبار القضاة

حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ؛ قال : حدّثني عبيد اللّه بن عمر القواريري ؛ قال : حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي ، قال : حدّثنا خراش بن مالك ؛ قال : أقمت عند الحسن شهادة رجل وامرأة على حق لي بخراسان ، فاستحلفني ، وكتب إلى قاضي خراسان ، وختمه ودفعه إليّ ولم يشهد عليّ . حدّثني عرابي بن الحسين ، قال : حدّثني عبد اللّه بن بكر السّهمي ؛ قال : حدّثنا محمد بن ذكوان ، عن خالد بن صفوان ؛ قال : لقيت مسلمة بن عبد الملك بالحيرة بعد هلاك ابن المهلّب ، فقال : يا خالد أخبرني عن حسن أهل البصرة ؛ قلت : جاره إلى جنبه ، وجليسه في حلقة حديثه ، وأعلم من قبلي به ؛ كان أشبه الناس سريرة بعلانيته ، وأشبهه قولا بفعل إن قعد على أمر قام به ، أو قام بأمر قعد عليه ، فإن أمر بأمر كان أعمل الناس به ، وإن نهى عن شيء كان أترك الناس له ، وجدته مستغنيا عن الناس ، ووجدت النّاس محتاجين إليه ؛ قال : حسبك ! حسبك ! كيف ضلّ قوم هذا فيهم ؟ يعني باتباعهم ابن المهلّب . حدّثني أبو عوانة ؛ قال : حدّثنا الأصمعي ؛ قال : حدّثني أبي ؛ قال : لم أر أحدا أعرض ما بين يديه نحوا من شبر . وحدّثني أحمد بن علي ؛ قال : حدّثنا صلت بن مسعود ؛ قال : حدّثنا إبراهيم بن سعد ؛ قال : سمعت خالد بن صفوان ، وسألوه عن الحسن ؛ قال : أنا أهل خبرة به ؛ كانت داره ملعبي صغيرا ومجلسي كبيرا ؛ قالوا : فما عندك فيه ؟ قال : أخذ النّاس بما أمر به ، وما رأيته تزاحم على شيء من الدنيا قط . حدّثني محمد بن سعد الكراني ؛ قال : حدّثني عبد الواحد بن غياث ؛ قال : حدّثني محمد بن معاوية بن أبان ، عن خالد بن أبان ، عن خالد بن صفوان ؛ قال : ليس أحد يتكلم ، إلا وكلامه يحتاج بعضه إلى بعض ، إلا الحسن فإن الكلمة الواحدة منه تجزي ؛ فقيل : يا أبا صفوان الواحدة ؟ قال : قوله : الموت فضح الدنيا . حدّثني الكراني ، قال : حدّثني عبد الرّحمن بن المتوكل ؛ قال : حدّثني سفيان بن عيينة ، قال : حدّثني أبو أيوب ؛ قال : ما سمع أحد كلام الحسن إلا ثقل عليه غيره . حدّثني عبد اللّه بن محمد بن حسن ؛ قال : حدّثني عبد اللّه بن معاذ ؛ قال : حدّثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه : أن الحسن كان قاضيا فكان يجيز شهادة المسلمين ، إلا أن يكون الخصم هو الذي يجرّح شهادة الشاهد . حدّثنا محمد بن إسحاق الصّغاني ، قال حدّثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : حدّثنا حماد بن سلمة ، عن يزيد الرّشك ؛ قال : كان الحسن على القضاء فأتي بعبد استكره عجوزا حرّة فقلت : يا أبا سعيد سواء جلدها ، وعقرها ، فجلده خمسين وغرمه خمسين . حدّثني المفضّل بن الحسن المصري ؛ قال : حدّثنا أبو مسهر ؛ قال : حدّثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ؛ قال : رحم اللّه الحسن ، قد فقه قبل أن أسبى من أرضي .