محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
237
أخبار القضاة
وذكر حاتم ، عن سويد ؛ قال : قال معتمر ، عن أبيه : كان الحسن قاضيا فكان يجيز شهادة المسلمين بعضهم على بعض إلا من جرحه الخصم . وقال حمّاد بن إسماعيل بن علية : حدّثنا أبي ؛ قال : حدّثنا سوّار بن عبد اللّه ؛ قال : لما استعمل الحسن على القضاء رأيته يبكي في مجلس الحكم . أخبرني جعفر بن الحسن ؛ قال : حدّثنا ابن عمّار ، قال : حدّثنا عفيف بن سالم ، عن صالح المري ، قال : ولي الحسن القضاء مرّتين ، فحمد في الأولى وذمّ في الآخرة . وقال حاتم بن الليث : عن محمد بن أبي غالب ، عن هشيم ، عن ابن عون ؛ قال : أتيت الحسن وهو قاض يومئذ فسألته عن الوصي يدفع مال اليتيم مضاربة قال : نعم إن شاء . قال : حدّثنا مسلم ؛ قال : حدّثنا ( قال حدّثنا ) أبو هلال ، عن غالب القطّان ؛ قال : شهدت الحسن ، وهو قاض ، أقر عنده رجل بدين ، فقال : احبسه لي قال : هل تعلم له مالا فتأخذه فنعطيك ، أو شيئا له يبيعه فندفع إليك ثمنه ؟ قال : لا قال : فإني لا أحبسه حتى يكد على نفسه وعياله . قال : وحدّثنا عاصم بن عمر ، عن علي ، عن أبيه ؛ قال : حدّثنا طلحة القصّاب عن الحسن ؛ أنه تقدم إليه حيث استقضي رجلان من ثقيف يختصمان إليه ؛ فقال الحسن : وأنتما أيضا في أسنانكما ، وقرابتكما تختصمان ؛ فقالا : يا أبا سعيد إنما أردنا الصلح ، قال : فنعم إذا ، فتكلما فوثب كلّ واحد منهما على صاحبه بالتكذيب ، قال : يقول الحسن : كذبتما ورب الكعبة قال اللّه إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما ما الصّلح أردتما . حدّثني أبو يعلى زكريا بن يحيى بن خلّاد المنقري ، قال : حدّثنا الأصمعي ، عن سليم بن أخضر ، عن ابن عون ، قال : كنت أشبّه لهجة الحسن بلهجة رؤبة بن العجاج . أخبرني عبد اللّه بن الحسن ، عن النّميري ، عن الأنصاري ، عن أشعث ، عن الحسن : أنه كان لا يجيز شهادة الولد للوالد ، ولا الزوج للمرأة ولا المرأة للزوج ، ويجيز شهادة الأخ لأخيه . وقال ابن علية ، عن سوّار : أن الحسن أتى بامرأة قد جلا مرسها « 1 » وجيء معها بعبد لقوم ، قد استكرهها ، فقضى لها الحسن بعقرها مائتي درهم ، في رقبة العبد ، وكتب لها بذلك على عامل الشرطة قال : وجعل الحسن يبكي يومئذ . وهو قاض . وروى عمر بن عاصم ، عن حمّاد بن سلمة ، عن يزيد الرّشك ، قال : كان الحسن على القضاء وأتى بعبد استكره امرأة عجوزا حرة ؛ فقلت : يا أبا سعيد خمسين جلدة ، وغرم خمسين درهما عقرها ، فجلده خمسين وغرم خمسين درهما . وحدّثني الصّغاني ؛ قال : حدّثنا عفّان بن مسلم ، عن محمد بن راشد ، عن عبد الكريم أبي أمية ؛ قال : كان الحسن لا يقضي بالشّرط في الدار للمرأة .
--> ( 1 ) أي ظهرت علامات تدل على اغتصابه لها كتمزيق الثوب وتخميش الوجه إلخ .