محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

232

أخبار القضاة

قال : يا بني وهذا ما يكرهه إليّ . أخبرني محمّد بن سعد الكراني ؛ قال : حدّثني يحيى بن عبد العزيز الأموي ؛ قال : حدّثني العتبي ؛ قال : حدّثني أبان بن نميلة ، عن خالد الحذّاء ؛ قال : قال إياس بن معاوية : إن أول شيء حكي عني أني كنت في مكتب رجل من أهل الذمة ، فاجتمع إليه أصحابه ؛ فقال : ألا تعجبون من أهل الإسلام أنهم يأكلون في الجنة ، ولا يتغوطون ، فقلت يا معلم : أليس الدنيا ضرة الآخرة ؟ قال : بلى ؛ قال كل ما يؤكل في الدنيا يخرج غائطا ؛ قال : لا ؛ قلت : فأين يذهب قال : يذهب بعضه غذاء ، قلت : فما تنكر إذا كان بعضه يذهب في الدنيا غذاء أن يكون كله في الجنة يذهب غذاء ؟ قال : فألوى بيده ، وقال : قاتلك اللّه من صبي . أخبرني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ؛ قال : حدّثني عثمان بن شيبة ؛ قال : حدّثنا أبو أسامة ؛ قال : حدّثني سفيان الثوري ، عن أبي النّضر ؛ قال : قيل لإياس بن معاوية : ما دينك ؟ قال : ديني دين امرأتي وبنتي . أخبرنا حمّاد ، عن أبيه ؛ قال : رأى إياس في المنام أنه لا يدرك الشجر فخرج إلى ضيعته بعبدسي « 1 » ، فمات سنة اثنين وعشرين ومائة ، ومات معاوية بن قرة بن إياس ، وهو ابن ست وسبعين سنة ، وقال ، في العام الذي مات فيه : رأيت كأني وأبي على فرسين فجريا جميعا ولم أسبقه ، ولم يسبقني ، فعاشا ستا وسبعين سنة ، وأنا فيها ، فزوج إياس ابنه ؛ فقال : أتدرون أية ليلة هذه ؟ هذه ليلة استكملت فيها عمر أبي ونام فأصبح ميتا . وهو إياس بن معاوية بن قرّة بن إياس بن هلال بن رباب بن عبيد بن دريد بن أويس بن سوأة ابن عمرو بن سارية بن ثعلبة بن ذبيان بن سليم بن أوس بن عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ، ومزينة بنت كلب بن وبرة بن عثمان ، وأوس ، ابني عمرو . وأخبرني عبد اللّه بن أبي مسلم ، عن عمر بن عبيدة ، عن الأصمعي ، قال : أتى إياسا رجل ؛ فقال : يا يمامي ؛ قال : لست بيمامي ؛ قال : يا أضاخي ؛ قال : لست بأضاخي ؛ فقال يا ضروي ؛ فجاء فسأله عن نفسه ؛ فقال : ولدت باليمامة ، ونشأت بأضاخ ، ثم تحولت إلى ضريّة « 2 » ؛ قال ابن الكلبي في كتاب مزينة : إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن ريان بن عبيد بن سوأة بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن مزينة .

--> ( 1 ) عبدسي قرية من أعمال دشت ميسان بين البصرة وخوزستان . ( 2 ) أضاخ كغراب : موضع ، وضرية : قرية بين البصرة ومكة .