محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

203

أخبار القضاة

والعي « 1 » - عي اللسان لا عي القلب - من الإيمان فإنهن يزدن في الآخرة أكثر مما ينقص في الدنيا ، فإن الفحش والبذاء من النّفاق ، وإنهن يزدن في الدنيا وينقصن من الآخرة ، وما ينقص من الآخرة أكثر مما يزدن في الدّنيا ، قال إياس : فأمرني عمر بن عبد العزيز ، فأمليته عليه ، وكتبها بخطّه ثم صلّى بنا الظّهر والعصر ، وإنها لفي كفّه ما يضعها . حدّثني عبد اللّه بن قريش بن إسحاق ؛ أنه وجد في سماع الفرج بن اليمان ، حدّثنا عمر بن يزيد ، عن إياس بن معاوية ، عن أنس بن مالك ؛ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من رآني في المنام فسيراني في اليقظة إن الشيطان لا يتمثل بي » « 2 » . أخبرنا أحمد بن منصور ؛ قال : حدّثنا سعيد بن سليمان ؛ قال : حدّثنا عبّاس بن العوّام ، عن سفيان بن حسين ؛ قال : حدّثنا إياس بن معاوية ، عن أنس بن مالك ؛ قال : رأيت رؤيا فقصصتها على أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا : إن صدقت رؤياك بقيت حتى لا تعرف إلا أمرين ؛ هذه الشهادة وهذه الصلاة ، وقد أدخلوا فيها ما أدخلوا . حدّثني أبو قلابة ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن معمر ؛ قال : حدّثنا محمّد بن جعفر ؛ قال : حدّثنا شعبة ، عن إياس بن معاوية ؛ قال : قال لي سعيد بن المسيّب : ممن أنت ؟ قلت : من مزينة ؛ قال : إني لأذكر يوم نفى « 3 » عمر بن الخطاب النّعمان بن مقرّن على البيتين وجعل يبكي . حدّثنا حفص بن عمر الرّبالي ؛ قال : حدّثنا عمر بن علي المقدّمي ؛ قال : سمعت سفيان بن حسين يذكر عن إياس بن معاوية ؛ قال : كنت قاعدا فجاء رجل إلى سعيد بن المسيّب ؛ فقال : يا أبا محمّد أحدنا تقام الصلاة ويده في الضيعة ، فيؤثر الدنيا ، فكره سعيد كلمته ( يؤثر الدنيا ) ؛ قال : إذا خفّت يده من الضيعة يصلّي تلك الصلاة ؟ قال : نعم ؛ قال : أفرأيت إن أعطي عليها عطاء ، أكان يتركها ؟ قال : لا : [ فلا أراه ] « 4 » آثر الدّنيا على الآخرة . حدّثنا عبّاس بن محمّد الدّوري ؛ قال : حدّثنا عبد اللّه بن بكر ؛ قال : حدّثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن إياس بن معاوية ، عن نافع ، أن جارية لامرأة المغيرة بن شعبة ، كان المغيرة يغشاها ، وكانت مولاتها ، لا تدعوها إلا يا زانية ، فأرسل إليها : فإن كنت للمغيرة فانهها عن قولها ، وإن كنت لها فإنه المغيرة عن غشياني ، فأرسل إلى المغيرة ؛ فقال : ألك فلانة ؟ قال : نعم ؛ قال :

--> - وهو ضعيف . ( 1 ) الحياء والعي شعبتان من الأيمان ، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق ، رواه أحمد والترمذي والحاكم قال الترمذي : حسن ، وقال الذهبي : صحيح . ( 2 ) حديث رؤية النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام رواه البخاري والترمذي وأحمد عن أنس ، وبلفظ المؤلف رواه أبو داود والبيهقي عن أبي هريرة ، مصححا . ( 3 ) حاولنا تحقيق هذه العبارة ( في المراجع التي يمكن أن تترجم للنعمان بن مقرن كالإصابة وطبقات ابن سعد ) فلم نوفق . والمعنى غير واضح . ( 4 ) في الأصل ( فلأراه ) والمعنى غير بين والصواب ما أثبتناه - المراجع .