محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

186

أخبار القضاة

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ورويا جميعهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأما عمران فواسع الرواية ، وله أخبار كثيرة ؛ لم نكتبها ههنا داره بالبصرة في سكة اصطفابوس . حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوري ؛ قال : حدّثنا قيس بن حفص الدارمي ؛ قال : حدّثنا مسلمة بن علقمة ؛ قال : حدّثنا داود بن أبي هند ، عن العبّاس بن عبد الرحمن ؛ عن عمران بن حصين ؛ أن أباه حصين بن عبيد قال : قلت : « يا رسول اللّه أرأيت رجلا كان يقري الضّيف ، ويصل الرحم ، ويفك العاني ، ويفعل ويفعل ، فهلك في الجاهلية ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : هو في النار ؛ قال : فما أتت على عبيد ثلاثة أيام حتى مات مشركا » . قال المدائني : لما أعفي زياد عمران بن حصين ، ولّى عبد اللّه بن فضالة الليثي ، ثم أخاه عاصم بن فضالة ، ثم زرارة بن أوفى . وقال حسان : بل أعاد عميرة بن يثربي بعد عمران ، ثم مات فولي زرارة بن أوفى . وقال أبو عبيدة : ولي بعد عمران بن حصين زرارة بن أوفى الحرشي ، وكانت أخته لبابة بنت أوفى تحت زياد . زرارة بن أوفى الجرشي أخبرنا العبّاس بن يزيد البحراني ؛ قال حدّثنا عن عميرة بن السّويد ؛ قال : حدّثنا أيّوب بن طهمان ؛ قال : خاصمت جدّتي أمّ أبي ، فيّ وفي أختي ، وأخي وهما أصغر مني ، إلى زرارة بن أوفى ، فقضي بأخي وأختي لجدتي ، وخيّروني فاخترت والدي . حدّثنا فضل بن سهل الأعرج ؛ قال : حدّثنا يزيد بن هارون ؛ قال : أخبرنا عمران بن حدير ، عن أبي مخلد ؛ قال : شهدت عند زرارة ، فأجاز شهادتي « 1 » وحدي ؛ وبئس ما صنع . حدّثنا الرّمادي ؛ قال : حدّثنا عبد الوهاب بن عطاء ؛ وحدّثنا أبو قلابة الرّقاشي ؛ قال : حدّثنا قريش بن أنس ؛ قال : حدّثنا عمران بن حدير ؛ قال : قال لي أبو مخلد : شهدت عند زرارة بن أوفى وحدي ، فأجاز شهادتي وحدي ؛ وبئس ما صنع . أخبرني عبد اللّه بن الحسن ، عن النّميري ، عن أبي داود ، عن المستمر بن الريان ؛ قال : حضرت زرارة بن أوفى ، وهو يومئذ على القضاء ، وعنده جابر بن يزيد ؛ فقال لجابر : إنه رفع إلى غلام أعتق ، فرأيت ألا أجيز ذلك حتى يشب الغلام ، ويحب المال ، فإن شاء أعتق ، وإن شاء

--> ( 1 ) عرض العلامة ابن القيم في أعلام الموقعين لهذه المسألة وبحثها بحثا مستفيضا قال في نهايته : بل الحق أن الشاهد الواحد إذا ظهر صدقه حكم بشهادته وحده ، وقد أجاز النبي صلّى اللّه عليه وسلم شهادة الشاهد الواحد لأبي قتادة بقتل المشرك ودفع إليه سلبه بشهادته وحده ، ولم يحلف أبا قتادة فجعله بينة تامة ، وأجاز شهادة خزيمة بن ثابت وحده بمبايعته للأعرابي وجعل شهادته بشهادتين ، ولهذا كان من تراجم بعض الأئمة على حديثه - الحكم بشهادة الشاهد الواحد إذا عرف صدقه - ا ه .